بن سعيد كذب على أبي جعفر عليه السلام فأذاقه الله حر الحديد ، وإن أبا الخطاب
كذب على أبي فأذاقه الله حر الحديد . . . ( 1 ) .
بعد كل هذا ، لا يمكننا الاطمينان بكل حديث وصل إلينا ، بل يجب علينا
الفحص والتفتيش حتى نحصل على الأخبار الصادرة حقا عنهم عليهم أفضل
الصلاة والسلام .
نظرية عدالة الصحابة :
كل الفرق الإسلامية ما عدى الفرقة المحقة الامامية بادرت إلى الأخذ عن
جميع الصحابة بما أنهم صحابة من دون تحقيق وتمحيص .
وذلك ، للاعتقاد السائد عندهم المبني على وثاقة وعدالة جميع الصحابة ! ! !
وعند الاستقراء السريع لكتب علمائهم يظهر لنا أن هذا الرأي أصبح جزءا
لا يتجزى من اعتقاداتهم وإن لم يكن عندهم الدليل المتين القانع ، بل كلما
جاؤوا به ، مبني على تأويلات باطلة وفهم خاطئ لبعض النصوص والآيات
القرآنية ، أو العواطف وإحساسات ! فنذكر بعض ما صرح به علماؤهم قديما
وحديثا في هذا الموضوع :
قال الخطيب البغدادي : ( عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم
وإخباره عن طهارتهم واختياره لهم في نص القرآن ) ( 2 ) .
قال المزني : ( فكلهم ثقة مؤتمن على ما جاء به ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 482 رقم 909 .
( 2 ) الكفاية : 63 والإصابة : 1 / 19 .
( 3 ) جامع بيان العلم : 2 / 89 .