فأقول : كما قال العبد الصالح عيسى بن مريم : ( وكنت عليهم شهيدا ما دمت
فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد إن
تعذبهم فإنهم عبادك وان تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ) ( 1 ) .
قال فيقال لي : إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم ( 2 ) .
وفي رواية أخرى : ليردن علي ناس من أصحابي الحوض ، حتى إذا
عرفتهم اختلجوا دوني . فأقول : أصحابي ؟ فيقول : لا تدري ماذا أحدثوا
بعدك ( 3 ) .
وفي رواية قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنا فرطكم على الحوض ليرفعن إلي رجال
منكم حتى إذا أهويت لأناولهم ، اختلجوا دوني . فأقول : أي رب ! أصحابي ؟
فيقول : لا تدري ما أحدثوا بعدك ( 4 ) . وفي رواية مسلم : ليردن على الحوض
رجال ممن صاحبني . . . . ( 5 )
وفي رواية أخرى : بينما أنا قائم فإذا زمرة حتى إذا عرفتهم ، خرج رجل
من بيني وبينهم . قال : هلم .
قلت : أين ؟ قال : إلى النار والله .
قلت : وما شأنهم ؟ قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ، فلا أراه
يخلص منهم إلا مثل همل النعم أي القليل ( 6 ) .
وعن سهل بن سعد قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم . . . ليوردن علي أقوام أعرفهم
هامش
( 1 ) المائدة : 117 - 119 .
( 2 ) صحيح مسلم : 7 / 157 وراجع أيضا : صحيح البخاري : 4 / 142 و 110 و 5 : 240
( 3 ) صحيح البخاري : 7 / 207 و 8 / 87 وصحيح مسلم : 7 / 71 .
( 4 ) صحيح البخاري : 8 / 87 .
( 5 ) صحيح مسلم : 7 / 71 .
( 6 ) صحيح البخاري : 7 / 208 .