ويعرفونني ، ثم يحال بيني وبينهم . . . .
فأقول : إنهم مني . فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك .
فأقول : سحقا سحقا لمن غير بعدي ( 1 ) . وفي رواية مسلم : ليذادن رجال عن
حوضي كما يذاد البعير الضال . ( 2 )
أصحاب العقبة الذين أرادوا قتل النبي صلى الله عليه وآله وسلم
ذكر أحمد في مسنده : حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، حدثنا يزيد ، حدثنا
الوليد يعني ابن عبد الله بن جميع ، عن أبي الطفيل ، قال : لما أقبل رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم من غزوة تبوك ، أمر مناديا فنادى : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخذ العقبة
فلا يأخذها أحد .
فبينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقوده حذيفة ويسوق به عمار ، إذ أقبل رهط
متلثمون على الرواحل ، غشوا عمارا وهو يسوق برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأقبل
عمار يضرب وجوه الرواحل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لحذيفة : قد ، قد ، حتى
هبط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
فلما هبط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نزل ورجع عمار فقال يا عمار هل عرفت القوم ؟
فقال : قد عرفت عامة الرواحل والقوم متلثمون .
قال : هل تدري ما أرادوا ؟ قال : الله ورسوله أعلم .
قال : أرادوا أن ينفروا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيطرحوه .
فساب عمار رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : نشدتك بالله كم
تعلم كان أصحاب العقبة ؟
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 7 / 208 و 8 / 87 وصحيح مسلم : 7 / 66 .
( 2 ) صحيح مسلم : 1 / 150 .