وصنف جزأ في فضل معاوية ( 1 ) .
نقل العلامة الأميني عن القرطبي بأنه قيل لأبي عصمة : من أين لك عن
عكرمة ، عن ابن عباس في فضل سور القرآن سورة سورة ؟ فقال : إني رأيت
الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي محمد بن
إسحاق ، فوضعت هذا الحديث حسبة ( 2 ) .
وقال : قد ذكر الحاكم وغيره من شيوخ المحدثين أن رجلا من الزهاد
انتدب في وضع أحاديث في فضل القرآن وسوره ، فقيل له : لم فعلت هذا ؟
فقال : رأيت الناس زهدوا في القرآن فأحببت أن أرغبهم فيه فقيل : فإن
النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) ، فقال : أنا ما
كذبت عليه إنما كذبت له ! ! ! ( 3 )
قال ابن الجوزي : عن أبي أنس الحراني أن المختار الثقفي قال لرجل من
أصحاب الحديث : ضع لي حديثا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، إني كائن بعده خليفة
وطالب له بترة ولده وهذه عشرة آلاف درهم وخلعة وخادم ومركوب .
فقال الرجل : أما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلا ! ولكن اختر من شئت من الصحابة
واحطك من الثمن ما شئت .
فقال المختار : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يكون الحديث أجدى وأنفع .
فقال له المحدث : ولكن العذاب عليه أشد وأبلغ ( 4 ) .
روى ابن أبي الحديد عن أبي جعفر الإسكافي في أحد شيوخ المعتزلة قال : إن
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 2 / 357 ، لسان الميزان : 5 / 485 رقم 8186 وسير أعلام النبلاء :
15 / 510 .
( 2 ) الغدير : 5 / 447 نقلا عن التذكار للقرطبي : 155 .
( 3 ) نفس المصدر .
( 4 ) الموضوعات في الآثار والأخبار : 120 نقلا عن الموضوعات لابن الجوزي .