وابن حزم : ( الصحابة كلهم من أهل الجنة قطعا ) ( 1 ) .
وكذا عن ابن عبد البر ( 2 ) وابن الأثير ( 3 ) .
وإن صرح جماعة منهم بأن الصحابة غير معصومين وفيهم العدول وغير
العدول ، كما عن السعد التفتازاني والمارزي شارح البرهان وابن العماد
الحنبلي والشوكاني ( 4 ) ، ومن المتأخرين : الشيخ محمود أبو رية والشيخ محمد
عبده والسيد محمد بن عقيل العلوي والسيد محمد رشيد رضا والشيخ المقبلي
والشيخ مصطفى الرافعي ( 5 ) .
والقول بعدالة كل الصحابة مخالف لما ورد في صحاح القوم بأن عدة من
الأصحاب ارتدوا بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ويمنعون عن الحوض ويجرون إلى النار
ولا ينجوا منهم إلا قليل .
كما في صحيح البخاري عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، قال رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم : تحشرون حفاة عراة - إلى أن قال : - ثم يؤخذ برجال من أمتي
فيؤخذ بهم ذات الشمال .
فأقول : يا رب أصحابي ؟
فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ! .
هامش
( 1 ) الإصابة : 1 / 19 .
( 2 ) الاستيعاب : 1 / 8 .
( 3 ) أسد الغابة : 1 / 3 .
( 4 ) الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب أهل السنة : 10 للمحقق الفاضل
المتتبع السيد علي الحسيني الميلاني نقلا عن شرح المقاصد للتفتازاني : 5 / 310 والإصابة :
1 / 19 والنصائح الكافية : 161 وارشاد الفضول .
( 5 ) المصدر السابق ، نقلا عن شيخ المضيرة أبو هريرة : 101 وأضواء على السنة
المحمدية والنصائح الكافية وإعجاز القرآن .