دينه ووصفوه بأنه شارب خمر وتارك صلاة وهؤلاء هم الرافضة ومن سار
على منهجهم عليهم لعائن الله ( 90 ) .
وهؤلاء الذين عليهم لعائن الله هم مؤرخو أهل السنة وكبار رجال السلفية
المعتمدين عندهم . يقول هذا السلفي عن ابن كثير المؤرخ بأنه سيد المؤرخين ،
فماذا يقول ابن كثير في يزيد ابن معاوية : " اشتهر يزيد بالمعازف وشرب
الخمور ، والغناء والصيد ، واتخاذ القيان والكلاب ، والنطاح بين الأكباش
والدباب والقرود ، وما من يوم إلا ويصبح فيه مخمورا . وكان يشد القرد على
فرس مسرجة بحبال ويسوق به ، ويلبس القرد قلانس الذهب وكذلك
الغلمان ، وكان يسابق بين الخيل وكان إذا مات القرد حزن عليه وقيل إن
سبب موته إنه حمل قردة وجعل ينقزها فعضته ( 91 ) . ويقول ابن كثير إن يزيد
" كان فاسقا " ( 92 ) فهو القائل :
لعبت هاشم بالملك فلا * ملك جاء ولا وحي نزل
وقال البلاذري إن سبب وفاة يزيد إنه حمل قردة على الأتان وهو سكران
ثم ركض خلفها فسقط فاندقت عنقه أو انقطع في جوفه شئ ( 93 ) .
يقول نبيل فياض : قرد آخر ليزيد ، اسمه أبو خلف ، قال عنه البلاذري :
" خرج يزيد يتصيد بحوارين وهو سكران ، فركب وبين يديه أتان وحشية قد
حمل عليها قردا ، وجعل يركض الأتان ، ويقول :
أبا خلف احتل لنفسك حيلة * فليس عليها إن هلكت ضمان
لكن أبا سمير هو القرد الذي احتل أرفع مكانة في قلب " أمير المؤمنين "
يزيد ، إلى درجة أنه حين مات " القرد طبعا " أمر الخليفة " أمير المؤمنين " بغسله
هامش
( 90 ) الشريط تسجيلات ابن الجوزي الإسلامية الدمام شارع ابن خلدون .
( 91 ) البداية والنهاية ابن كثير مكتبة المعارف ، مكتبة النصر ، ج 8 ، ص 236 .
( 92 ) المرجع نفسه ، ج 8 ، ص 226 ، وما بعد .
( 93 ) أنساب الأشراف ، ج 4 ، ص 1 - 2 .