إن من يقول هذا الكلام ، لم يقرأ يوما ما كتابا شيعيا ، ولم يعرف عن الشيعة
سوى ما كتبه ابن تيمية في منهاجه ، وما ينشره السلفيون من كتب كالتي
ذكرنا .
* الخلط والخبط السلفي :
وحرب الشيعة لم يقتصر فيها على الكتاب وإنما هناك كم هائل من
الأشرطة والمحاضرات المسجلة والتي توزع على نطاق واسع ، وهذه المحاضرات
يلقيها دكاترة وشيوخ من داخل المملكة السلفية ، يحرفون فيها الحقائق
ويشحنون عقول المستمعين لهم بالمغالطات والكذب المحض ، وبما أن المستوى
التعليمي بسيط جدا هناك ، فإن أحدا لا يعترض على ما يقوله هؤلاء ، علما أن
الشيعة لا يسمح لهم بحضور هذه المحاضرات التي غالبا ما تلقى في المساجد ،
في نجد والحجاز ، ولو حضر شيعي وقدم اعتراضا فإن مصيره سيكون القتل لا
محالة ، وإذا لم يقتل فإن السلطة استلمته لتزج به في السجن .
بين يدي شريط كاسيت للدكتور ناصر بن عبد الله القفاري الأستاذ في
كلية الشريعة وأصول الدين بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في
القصيم ، حول " مصدر تلقي العقيدة عند الباطنية " ، وهي محاضرة ألقاها في
أحد المساجد ، سمعت هذا الشريط مرات عدة ، وجلست أفكر في المستوى
العلمي لهؤلاء الدكاترة ، وكيف يحصل أنصاف المتعلمين على درجة
الدكتوراه ، وقلت في نفسي نحن العرب نمسخ كل ما نستورده من الغرب ،
الديمقراطية أفرغناها من محتواها وميعنا مبادئها ، حتى أصبحت سندا
للاستبداد ووسيلة لانتهاك حقوق الإنسان ؟ ! . وهذه الدرجة العلمية
" الدكتوراه " يحصل عليها الباحث والدارس في جامعات الغرب بعد سنين من
البحث والمعاناة ، أما نحن فنسلمها لأشخاص لم يتجاوزوا المراحل الأولى في
التحصيل العلمي ؟ ! لماذا أقول هذا الكلام ؟ ! لأن هذا الدكتور السلفي سيخلط
السلفية بين أهل السنة والإمامية — صفحة 670
مساهمون: السيد محمد الكثيري
ص٦٧٠