وبعد ، فهذا قليل من كثير في سيرة يزيد بن معاوية وأقوال العلماء فيه ،
وليس فيهم " رافضي " أو شيعي . إلا إذا اعتبرنا ابن كثير وابن الجوزي
والسيوطي وابن الأثير روافض ؟ ! . لكنه الجهل السلفي والحقد الأعمى تجاه
شيعة أهل البيت ، ورثه هؤلاء النجديون عن زعيمهم ابن تيمية الحراني .
إن هناك المئات من الكتب والأشرطة توزع في العالم الإسلامي مملوءة
بالكذب والمغالطات . تنتصر للمذهب الحنبلي الحشوي وتهاجم خصومه من
أهل السنة والشيعة الإمامية ، ومن المؤسف أن غالبية أبناء الصحوة يقعون
فريسة هذا الصراع المذهبي المقيت دون علمهم ، ويخدمون الأغراض
السياسية الخبيثة بدون قصد ، فترى السلفيين الجزائريين مثلا يرفضون الحكم
السعودي ويسبون ملوكه ، في الوقت الذي يعتبر انتماؤهم السلفي جزءا من
استراتيجية الدعوة السعودية السلفية ، فمن يطبع الكتب التي يتغذى عليها
سلفيوا الجزائر ؟ ومن يوصل لهم آلاف الفتاوى والكتيبات والمنشورات ذات
الطباعة الفاخرة ؟ إنها أموال آل سعود ، ولولاها لما كتب على أغلفة هذه
الكتب والكتيبات " يوزع مجانا " ، " لا يباع " ، وقف لله " وغير ذلك .
* السلفي الحائر :
وأرجع لقائمة الكتب التي ألفها السلفيون في نقض مذهب الشيعة
الإمامية ، لأستحضر ما وقع لي مع شاب جزائري من تلامذة علي بلحاج
المرشد السلفي لجبهة الإنقاذ . فقد تعرفت عليه يوما ، وكان يتابع دراسته
السلفية بين أهل السنة والإمامية — صفحة 675
مساهمون: السيد محمد الكثيري
ص٦٧٥