المربى بالزيت ، والطحين بالتراب والحابل بالنابل ؟ ! .
يقول في تعريف الباطنية : " مجموعة فرق وطوائف تعمل في الظلام وتنشر
مذهبها في الخفاء وتندرج بفريستها عبر مراحل عندهم ودرجات في الدعوة
والاحتواء . . لهم كما يقول الشهرستاني اسم في كل مكان ودعوة بكل
لسان ، فقد يتظاهرون بالتشيع في البيئة التي تغلو في التشيع لأهل البيت
وتطعن في صحابة رسول الله ( ص ) . وقد يستخدمون العلمنة والعلمانية . . .
وينخرطون في سلكهم لحرب الإسلام والمسلمين . وقد يرفعون شعار
البعث للوصول إلى أهدافهم . وقد يرفعون شعار الحداثة للوصول إلى أهدافهم ،
ولذلك قال الغزالي في فضائح الباطنية إن ظاهر مذهبهم الرفض يعني التشيع
لأهل البيت وباطنه الكفر المحض . وأقول إن ظاهر مذهبهم قد يكون الرفض
وقد يكون البعث ، وقد يكون الحداثة وقد يكون العلمنة وقد يكون وقد
يكون . . . ( 89 ) .
ماذا يقول الإنسان في هذا الهراء ، سنين طويلة ونحن نتصفح كتب
الفلسفة وعلم الكلام وكتب التاريخ والفكر ولم نقرأ ولم نسمع أن حزب
البعث العربي الاشتراكي الحاكم الآن في العراق وسورية حزب باطني ،
والعلمانية والحداثة ، ما علاقة هذه المفاهيم والأيديلوجيات بالباطنية ؟ ! وهل
ظاهر العلمانية والحداثة والبعث ، الرفض والتشيع ؟ ! .
من قال ذلك ؟ ! ! ما هذا الخلط والخبط يا أتباع السلف الصالح ؟ ! وفي مملكة
السلف الكثير ممن يؤمنون بالعلمانية والحداثة والبعث ، ومن بينهم أفراد الأسرة
الحاكمة . فهل هؤلاء باطنية ؟ ! ؟ .
إن نقاش هذا الحمق يجلب الصداع للرأس . وبعد هذا يتابع الدكتور
السلفي محاضرته ليبين بأن العلماء عرفوا عقائد هؤلاء الباطنية من خلال
هامش
( 89 ) الشريط ، تسجيلات ابن الجوزي الإسلامية ، الدمام شارع ابن خلدون .