كتاباتهم التي بدأوا ينشرونها ويذكر اسم مصطفى غالب . وهو يعني كتب
الإسماعيلية ، وهذه فرقة معروفة في التاريخ والحاضر . لكن ما علاقة هؤلاء
بالحداثة والعلمانية وحزب البعث ؟ ؟ ! ! .
ويختم الدكتور محاضرته بمربط الفرس والهدف من هذا الهراء . ليدعي
بأن هؤلاء الباطنية تمثلهم اليوم طائفة الشيعة الاثنا عشرية المتواجدة في المنطقة
الشرقية داخل المملكة . وأن هذه الفرقة هي المقصود بالباطنية ! ! .
ويخرج البدو السذج من المحاضرة يلهجون بكفر وزندقة ملايين من
المسلمين ، أخرجهم هذا الدكتور بعبقريته الفذة وعلمه الواسع ، من الإسلام
ووضعهم ضمن الباطنية التي تسعى على حد قوله للكيد للإسلام والمسلمين .
هذه المحاضرات والكتب هي التي يتغذى عليها أبناء الصحوة الإسلامية ،
فيحكمون على نصف أبناء الإسلام بالردة والكفر . ويتحينون الفرصة للتقرب
إلى الله بدمهم . إنه تصدير الجهل البدوي والسذاجة المعرفية المدعومة بالمكر
السياسي ؟ ! ومع الأسف وجد هذا الجهل أرضا خصبة في أماكن من العالم
الإسلامي ، كالجزائر مثلا ، فنما وترعرع وبدأ يعطي ثمارا مرة ، أحلاها انتكاسة
الصحوة الإسلامية وتشويه الإسلام في أعين المؤمنين به وأعدائه على السواء .
نموذج آخر من نماذج نشر الجهل السلفي ، يتمثل هذه المرة في محاضرة
سلفي آخر سجلت على شريط وتوزع للمساهمة في " نشر الخير " كما يدعي
موزعوها . ألقاها عبد الله السبت تحت عنوان : " يزيد ابن معاوية " . وللسلفيين
ولع ببني أمية وحب يفوق الوصف ، ونحن نعجب لهذا الحب وكيف أن
علماء أهل السنة أغفلوهم وتناسوهم ولم يعتدوا بهم ، واعتبروا أغلب ملوكهم
- باستثناء عمر بن عبد العزيز - فسقه ومجرمين ، أساؤوا للإسلام وأهله .
لنستمع ماذا يقول عبد الله السبت بخصوص هذا الإمام السلفي الزاهد
يزيد بن معاوية ، يقول : انقسم الناس في يزيد ثلاثة مذاهب منها : " قوم من
بقايا مجوس وباطنية ووثنية قد كفروه وعدوه زنديقا وتكلموا في عرضه وفي
السلفية بين أهل السنة والإمامية — صفحة 672
مساهمون: السيد محمد الكثيري
ص٦٧٢