يعيشون في أمن وأمان مئات السنين . قبل أن يطلع عليهم قرن الدعوة السلفية
وأتباعها . وأخبار القتل وإحراق المساجد في باكستان تملأ الصحف والمجلات
وتتناقلها إذاعات العالم . فقد نشرت الصحف في عام ( 1382 ه ) إن رجال
الشرطة في مدينة كراتشي أعلنوا إن ( 120 شخصا ) من المسلمين قد قتلوا
كما أصيب 16 شخصا آخرين على إثر معارك دامية نشبت بين السنة
والشيعة في قرية ثاري التي تبعد ( 25 ميلا ) عن العاصمة الباكستانية ، وأن
النيران اشتعلت في القرية التي دارت فيها المعارك ، وأن اشتباكا مماثلا وقع في
لاهور راح ضحيته شخصان ( 86 ) .
ويستمر مسلسل القتل في باكستان والهند وتحرق المساجد إرضاء للإسلام
السلفي وأتباعه ، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
إن هذه الكتب السلفية التي تنشرها المملكة السلفية للطعن في عقائد
الشيعة ، تساهم من جانب آخر في نشر التشيع ، لأنه يكفي أن يطلع أبناء
الصحوة على عقائد الشيعة في كتبهم ومجلاتهم وعند المقارنة تنهدم صروح
الكذب السلفي بسرعة ، ويتحول أبناء الصحوة بعد اكتشاف الحقيقة إلى
أعداء للدعوة السلفية ومبادئها ، ويعتنقون التشيع زرافات ، وهذا ما يقع حاليا .
وإن كان زعماء الدعوة السلفية اكتشفوا ذلك فبدأوا يصدرون الفتاوى في
حرمة قراءة كتب الشيعة ، ويطلبون من أتباعهم عدم فتح النقاش مع الشيعة ،
وألا يقتنون أي كتاب من كتبهم . وذلك لحرمة اقتناء أو قراءة كتب الضلال .
نحن نقول لأبناء الصحوة لا تخافوا من كتب الشيعة ، إن المكتبات وأسواق
الكتب ممتلئة بكتب سارتر وماركس وداروين ومن هب ودب من فلاسفة
الغرب والشرق ، من ملحدين وفسقة وضالين ، وقد كنا ونحن نواجه من يؤمن
ببعض أفكار هؤلاء ، نقتني مؤلفاتهم ونقرأها ونستوعب ما تحتويه ، ثم نخرج
أشد إيمانا بالإسلام ، ونرد على من يعتنق مثل هذه الأفكار . إن الإسلام قوي
هامش
( 86 ) على دروب التقريب بين المذاهب الإسلامية ، م . س ، ص 34 .