* الحمق لا يناقش :
من هذه الكتب التي ظهرت ونشرت على نطاق واسع ، كتاب " تبديد
الظلام وتنبيه النيام إلى خطر التشيع على المسلمين والإسلام لإبراهيم
سليمان الجبهان ، وهذا الرجل كتب كلاما غريبا عن الشيعة ، فهو يقول بعد ما
ذكر فرق الشيعة : " الأصل بين جميع هذه الطوائف واحد . . وهو الإلحاد
المتستر ببدعة التشيع " ( 81 ) ؟ ! ! .
ويقول في أوجه الشبه والاختلاف بين التشيع والشيوعية : " كلاهما يجمع
الأحرف الأولى من الشؤم والهدم واليأس والعناء ، كلاهما من صنع يهودي .
وكلاهما يهدف إلى الخراب والتدمير . . ما تبنيه الإنسانية يهدمه التشيع بلا
عقل ، وتهدمه الشيوعية بلا ضمير . . ائتني بشيعي صغير أخرج لك منه شيوعيا
كبيرا وائتني بشيوعي صغير أخرج منه يهوديا كبيرا ، وائتني بيهودي صغير
أثبت لك أن الشيطان واحد من عملائه . . .
يقطع الشيعي الشجرة التي تظله ، ويقطع الشيوعي الغصن الذي يجلس
عليه ( 82 ) .
ويبلغ به الغلو في الكذب فيقول : " إن طائفة الشيعة الإمامية يا سادتي
يتدينون بدين لا يمت إلى الإسلام إلا بصلة واهية هي أشبه ما تكون بخيط
العنكبوت . لا بل إنه دين يقف مع الإسلام على طرفي نقيض ( 83 ) ؟ ! ولا
يكفيه أن يخرج فئة عريضة من الإسلام بجرة قلم بل يذهب إلى رد سنة
الرسول ( ص ) ، فعل شيخهم ابن تيمية الذي سن لهم هذا الطريق .
يقول هذا الجبهان : زعموا أي الشيعة الإمامية . أن النبي ( ص ) قال : تركت
فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ( 84 ) . وهذا الحديث الذي يقول
هامش
( 81 ) تبديد الظلام ، ط 3 1988 م ، ص 11 .
( 82 ) المرجع نفسه ، ص 215 - 216 .
( 83 ) المرجع السابق ، ص 491 .
( 84 ) المرجع السابق ، ص 501 .