أكاذيب سلفية
* الهجمة الإعلامية الشرسة على الجمهورية الإسلامية :
لقد ظهرت إبان الحرب العراقية الإيرانية كتب كثيرة ، تطعن في الشيعة
وعقائدهم ، وتصفهم بالمجوس واليهود ، وتنبه المسلمين من خطرهم على
الإسلام . يقول عبد الله الغريب : " فمنذ أكثر من عشرين عاما وأنا أتتبع أنشطة
الرافضة ومخططاتهم في عالمنا الإسلامي . . . أتتبع ما يلجأون إليه من وسائل
وطرق في نشر دعوتهم في المناطق الآهلة بالسنة ، وأجمع الأرقام
والإحصائيات عن عدد القبائل والأفراد الذين تشيعوا خلال قرن من الزمن في
كل من إيران والخليج والعراق ولبنان ( 75 ) .
وبعد ذلك يملأ كتابه بالكذب المحض والافتراءات الرخيصة ، ولا شك أن
هذا الكتاب صناعة مخابراتية لأنه مشحون بالأرقام والتقارير ، كما أن قوله
أجمع الأرقام والإحصائيات عن المتشيعين يثير الشكوك في شخصه .
والكتاب من أوله إلى آخره يريد أن يظهر للمسلمين السنة إن الثورة
الإسلامية في إيران هي دعوة مجوسية يسعى أصحابها كما يقول إلى " إعادة
مجد كسرى ونار مزدا " ( 76 ) . وهذا الكلام لا يحتاج إلى رد لأن الحمق لا
يناقش ، ولأن الغرض من هذا الكذب الرخيص هو إبعاد أبناء الصحوة
الإسلامية عن التأثر بالثورة ، لأن ذلك يشكل خطرا عن أنظمة وحكومات لا
شرعية لها .
هامش
( 75 ) وجاء دور المجوس الأبعاد التاريخية والعقائدية والسياسية للثورة الإسلامية ، الدكتور عبد
الله محمد الغريب ، 1981 م ، ص 3 - 4 .
( 76 ) المرجع السابق ، ص 9 .