عقيدتنا ، وتصفنا بالمجوس وأعداء الإسلام ، وبأننا أشد خطرا وعداء للإسلام
وأهله ، من اليهود والنصارى . وتوزع هذه الكتب بالمجان . داخل المملكة ،
وخارجها . لكن أحدا منا لا يستطيع أن يحرك شفتيه معارضا . أما كتبنا
الفقهية والأصولية فإنها ممنوعة إلى القليل منها . وفي البريد والجمارك والحدود
كافة يصادر أي كتاب شيعي أو مجلة ولو كان في الأدب أو النحو ، إذا ما
كان مؤلفه شيعي .
إن سياجا من القوانين والمعاملات الطائفية يحيط بالشيعة الإمامية من كل
جانب ، ليمنعهم من التمدد أو التوسع ، وقد أزداد هذا السياج قوة مع انتصار
الثورة الإسلامية في إيران ، التي أثارت الرعب في جميع دول المنطقة ، وعلى
رأسها مملكة السلفيين ، هذا الرعب الذي أشعل نار الحرب العراقية / الإيرانية
والتي دامت ثمانية أعوام ، أحرقت اليابس والأخضر ، وابتلعت الألوف من
الأرواح ، والملايين من الدولارات . وراح ضحيتها ملايين من الأبرياء بين قتيل
وسجين أو مشرد هنا وهناك .
* إعلان الحرب على الثورة الإسلامية :
إن هذه الحرب الدموية المسلحة التي قادها طاغية أهوج ، واستخدم فيها
كل الأسلحة المحرمة دوليا . واكبتها حرب أخرى أشد ضراوة وأخطر وقعا ،
لأن آثارها ستتجاوز الحدود الجغرافية للصراع المسلح ، لتشمل العالم الإسلامي
بأسره . إنها الحرب التي يشنها الكتاب المرتزقة على الشيعة والتشيع انطلاقا من
المملكة السلفية ، وبدعم من مؤسستها الدينية . كرديف للحرب المسلحة
وخلفية فكرية ودينية تدعم هذه الحرب ، وتجد لها المبررات العقائدية ، كي يموه
على العالم الإسلامي ، فلا يتعاطف مع المظلوم ولا يشجب الظالم .
لقد كتب المرتزقة عن الثورة الإسلامية في إيران بأنها ثورة مجوسية تريد
أن تكتسح المنطقة وتقضي على الإسلام . لذلك صنعوا لها قادسية عربية ،
السلفية بين أهل السنة والإمامية — صفحة 660
مساهمون: السيد محمد الكثيري
ص٦٦٠