غربية " ( 79 ) .
وعليه ففي الوقت الذي يشهد زعماء الحركات الإسلامية قاطبة للثورة
الإيرانية بالإسلام . يقول مرتزقة السلفية إن هذه الثورة مجوسية جاءت لتعيد
ملك كسرى ونار مزدا ؟ ! .
يقول الدكتور عز الدين إبراهيم وهو مفكر وزعيم حركي في فلسطين
المحتلة : " بدأ بعضهم يشن حملة مشبوهة ومفاجئة ضد الثورة الإسلامية التي
اكتشفوا أخيرا أنها ثورة شيعية ، وأن الشيعة فرقة ضالة أو كافرة وأن آية الله
الخميني الذي قالوا إنه هز العروش وهو يجلس فوق سجادته أصبح أيضا ضالا
كافرا ! وبدأ يتكرر أمامنا مشهد الشباب المسلم ( ! ) الذي يحمل كتابا سعوديا
مليئا بالمغالطات والافتراءات . يحمله من مسجد إلى مسجد يشرحه للناس
ويبشر بما فيه من أضاليل . . .
أدرك أن بعض هؤلاء الشباب يتحرك بحسن نية متوهما أنه يعمل لله ، تماما
كما أدرك إن الطريق إلى جهنم ملئ بمثل هذه النوايا الحسنة . فمتى يكتشف
مثل هذا الشباب أنهم وبحسن نية ينفذون مخططا استعماريا ، وإن عليهم أن
ينقذوا أنفسهم قبل فوات الأوان ؟ . . .
ويضيف الدكتور قائلا : إنني أفهم جيدا إن موقف بعض قواعد الحركة
الإسلامية المعادي للثورة والمثير للضجة المفتعلة حول السنة والشيعة ليس موقفا
جذريا أصيلا ، ولكنه موقف طارئ فرضه آخرون ( ! ) على هذا الشباب
هامش
( 79 ) المرجع نفسه ، ص 34 . أيد أغلب رؤساء الحركات الإسلامية الثورة الإسلامية في إيران
واعترفوا بها . منهم الأستاذ عصام العطار الذي أعلن تأييده للثورة وقامت مجلته " الرائد "
بشرح مواقف الثورة ودعمها . وفي السودان زار زعيم الحركة الإسلامية هناك الدكتور
حسن الترابي إيران وأيد الثورة وزعيمها . وفي تونس كتب الأستاذ راشد الغنوشي في
مجلة المعرفة ، مرشحا الإمام الخميني لإمامة المسلمين مما أدى إلى أغلاق المجلة . وفي الأردن
أعلن الأستاذ محمد عبد الرحمان خليفة المراقب العام للأخوان المسلمين تأييده للثورة قبل
وبعد زيارته لإيران . أما في مصر فقد وقفت مجلة " الدعوة " و " الإعتصام " و " المختار
الإسلامي " إلى جانب الثورة مؤكدة إسلاميتها ومؤيدة لها ولزعيمها أنظر المرجع السابق .