كما يقول محمد عبد المجيد ، غيض من فيض من مواطن ومجالات التمييز
الطائفي التي تمارسها السلطة السعودية وأعوانها ضد أتباع أهل البيت عليهم
السلام في شبه الجزيرة العربية . إنها باختصار علاقة المعاناة التي يعيشها أبناء
الطائفة الشيعية في ظل الحقد الطائفي الذي تمارسها الحكومة السعودية
وأذنابها . كما أنها علاقة إرهاب وقتل وتنكيل وإبعاد وإقصاء من قبل السلطة
السعودية ضد أتباع أهل البيت عليهم السلام ( 74 ) .
وبعد هل هذا هو الإسلام السلفي ، الذي يطرح نفسه كبديل ومنقذ
للبشرية ؟ ! ماذا سيفعل السلفيون مثلا لو استطاعوا أن يحكموا بلدا كلبنان ،
فيه أكثر من ثماني عشر طائفة ؟ ! هل سيرمون غالبية الشعب في البحر باسم
الإسلام ؟ ! ثم يستوردون البدو من الجزيرة ليعمروا البلد الفارغ من أهله ؟ ! .
إن ما يقوم به الوهابية اليوم في حق الشيعة الإمامية لا يقره لا الإسلام
السلفي ، ولا الإسلام الخلفي ، ولا تقره جميع المواثيق الدولية الخاصة بحقوق
الإنسان . والإسلام برئ من أعمال وأفعال هؤلاء البدو ف * ( لا إكراه في
الدين ) * .
إن الذي يقرأ ما كتبه بعض الكتاب الشيعة من هذه المنطقة حول ما
يتعرض له مجتمعهم من اضطهاد ومضايقة ، لا يسعه إلا أن يصرخ عاليا ،
ويعلن رفضه لهذه الممارسات اللاإنسانية ، التي تسحق كرامة الإنسان ،
وتعتدي على أهم حق من حقوقه ألا وهو حق الاختيار العقائدي والديني ! ! .
يقول بعض الطلبة الشيعة : إن السلفيين يؤلفون الكتب التي تطعن في
هامش
( 74 ) التمييز الطائفي في السعودية ، ص 84 - 85 ، وأنظر للمزيد من التفاصيل في هذا المجال
الشيعة في المملكة العربية السعودية ، حمزة الحسن إنه لوضع عجيب غريب يتنافى مع
مبادئ الإسلام وميثاق حقوق الإنسان ، ولا يكاد يصدق العقل حدوثه في ظل حكومة
ترفع شعارات الإسلام وتتبنى خدمة الحرمين الشريفين . راجع الشيعة في السعودية الواقع
الصعب والتطلعات المشروعة ، نشر رابطة عموم الشيعة في السعودية .