قادسية صدام الجديدة التي ستفتح بلاد الفرس من جديد ؟ ! .
وغير ذلك من الأكاذيب والافتراءات التي صنعها الإعلام العربي الموجه
من طرف الدول الخائفة من الثورة الإسلامية ، ورغم ما قيل من كذب وما
حرف وزور من حقائق ، إلا أن الحق أبي إلا أن ينطق على لسانهم . فالإعلام
الذي كان بالأمس يصف الجيش العراقي بأنه جيش إسلامي يقف أمام المد
الفارسي المجوسي ، ويدافع عن بوابة العرب الشرقية ، وأن قتلاه شهداء عند
ربهم يرزقون . سينقلب على هذا الجيش وعلى حاكمه ، بعد ما حول جهاده
لغزو الدول الخائفة من الغزو " الفارسي المجوسي " ؟ ! .
لقد انقلبت الموازين رأسا على عقب ، وأصبح صدام كافرا ومجرم حرب ،
وجيشه أداة إجرامية قذرة . وأعلن السلفيون الجهاد ضد هذا الكافر وجيشه ،
وكشفت الأوراق التي أريد لها أن تحرف وتزور . وكان مما استفادته الشعوب
في المنطقة والعالم الإسلامي بأسره ، أن بدأت الحكومات تكشف أسرارها .
فدول الخليج أعلنت صراحة بأنها كانت تدعم العراق بالمال والسلاح أثناء
حربه ضد الثورة الإسلامية . والعراق لم يبق مكتوف الأيدي وهذه الدول
تستدعي الجيوش الغربية لحربه ، بل كشف مجموعة من أسرار الدول الخائفة .
وهكذا كانت الشعوب على موعد مع الحقيقة ، في لحظة اختلطت فيها
الحسابات بين الإخوة الأعداء .
فغنمت الشعوب بعضا من الحقائق التي يمكن أن تتخذ كأمثلة للتأمل
وأخذ العبرة . والطريف في الأمر هو الموقف الجديد من الثورة الإسلامية ، فقد
تقدم زعماء الدول الخائفة بالاعتذار للدولة والثورة التي أصبحت إسلامية . بين
عشية وضحاها ! وتسابق القوم لإقامة علاقات ودية مع الثورة الإسلامية . أما
الإعلام السلفي ومرتزقته فقد أسكتتهم المصالح السياسية وذهبت حقائقهم مع
الريح الجديد . ووضعوا في الثلاجة إلى حين الاحتياج إليهم من جديد .
السلفية بين أهل السنة والإمامية — صفحة 661
مساهمون: السيد محمد الكثيري
ص٦٦١