وابن تيمية عندما يعرض لفاجعة مقتل الإمام حسين عليه السلام ، يقول بأن
يزيد لم يأمر بقتله ولا رضي بذلك . بل ينحو باللوم على الإمام حسين ، لأنه
خرج على يزيد ؟ وأراد أن يفسد عليه ملكه ؟ ! وعليه فقد لقي حتفه
وجزاءه ( 67 ) . وهو بذلك يخالف ما أجمعت الأمة قاطبة عليه . فابن الأثير في
كامله ينقل عن عبيد الله بن زياد بأنه قتل الحسين لأنه يزيد بن معاوية هدده
بالقتل إن لم يقتل الحسين . لكن شيخ الإسلام ينفي ذلك ؟ ! ودون مستند .
إن شيخ السلفية في " منهاجه السني " قد عقد العزم على تحريف الحقائق
التاريخية ، وتزوير الوقائع ، دفاعا عن إيمان بني أمية وفضلهم . والحط على أهل
بيت النبي ( ص ) . فهو يرفض الأحاديث الصحيحة في فضل أهل البيت
ويشكك في سندها أو يؤول متنها ، بينما يتشبث بأوهى الروايات وأضعفها
انتصارا لمعاوية وابنه يزيد .
يقول الباحث المصري صالح الورداني : " بقدر ما كنت أجل هذا الرجل
المدعو ابن تيمية وأكن له احتراما عظيما طوال فترة نشأتي الإسلامية ، بقدر ما
أصبحت أبغضه وأحط من قدره بعد تبين موقفه من يزيد الملعون . . . . ولقد
تمادى ابن تيمية في موقفه المتحالف مع بني أمية حتى أنه خطأ الحسين وانتقده
هامش
( 67 ) يقول سبط ابن الجوزي في قتلة الإمام الحسين : " قال الزهري : ما بقي منهم أحد إلا عوقب
في الدنيا ، إما بالقتل أو العمى أو سواد الوجه أو زوال الملك في مدة يسيرة . وقال جدي
أبو الفرج في المنتظم عن ابن عباس قال : أوحى الله إلى محمد ( ص ) إني قتلت بيحيى بن
زكريا سبعين ألفا وإني قاتل بابن فاطمة سبعين ألفا وسبعين ألفا " تذكرة الخواص ، مكتبة
نينوى الحديثة طهران ، ص 280 .