لخروجه على يزيد ملقيا عليه بتبعة مأساة كربلاء ( 68 ) .
إن من يريد من أبناء الصحوة الإسلامية أن يعرف هذه الحقائق ، ويعرف
كذلك مدى الكذب السلفي وتحريف التراث ، عليه أن يراجع كتب التاريخ
المختلفة ، ثم بعدها فليقرأ منهاج السنة . وله بعد ذلك أن يتخذ الموقف المناسب
من شيخ الإسلام ومن أتباعه اليوم .
* أتباع ابن تيمية يسلكون نهجه :
وبعد هل ابن تيمية وحده الذي يكذب ويفتري على التاريخ والحقيقة ؟ ! إن
أتباعه ومحبيه قد استنوا بسنته . وقد هالني وأنا أقرأ كتاب " مناظرات ابن تيمية
مع فقهاء عصره " للدكتور سيد الجميلي ، ما وجدته من مغالطات فظيعة . فقد
أورد هذا الدكتور مناظرة بين ابن تيمية وابن المطهر الحلي عالم الشيعة . وهي
مناظرة طويلة في 36 ص . يورد فيها قول ابن المطهر ثم يأتي رد ابن تيمية . وأنا
أسأل الدكتور الجميلي . أين التقى ابن تيمية ابن المطهر الحلي ؟ . لقد عاش
الأول في دمشق ومات بها ، وأخذ إلى مصر حيث سجن بها . أما ابن المطهر
فعاش في العراق وهو من منطقة الحلة وتوفي بها . ولا وجود لتاريخ يقول بأنه
سافر إلى الشام أو دمشق . كما أن أحدا لم يقل بأن ابن تيمية قد سافر إلى
العراق ؟ ! . فأين التقي الرجلان ؟ ! وأين تناظرا ؟ ! .
السيد الجميلي يقول أنه نقل هذه المناظرة عن كتيب صغير لمحمد مال الله
تحت عنوان مطارق النور تبدد أوهام الشيعة . في سلسلة ما أنا عليه وأصحابي ،
طبع . دار الأنصار بالقاهرة . ويقول إنها مختارة من كتاب ( المنتقى ) للحافظ
الذهبي . ونحن نقول للجميع نريد أن يحدد لنا هؤلاء السلفية مكان وتاريخ
التقاء ابن تيمية بابن المطهر ؟ ؟ حتى تسنى لهما أن يتناظرا ؟ ! .
هامش
( 68 ) الخدعة ، رحلتي من السنة إلى الشيعة ، دار النخيل للطباعة والنشر ، بيروت ، ط 1
1995 م ، ص 69 .