سبط ابن الجوزي : قال الحاكم أبو عبد الله النيسابوري : حديث الطائر
صحيح ، يلزم البخاري ومسلم إخراجه في صحيحيهما لأن رجاله ثقات ،
وهو على شرطهما ( 58 ) .
ماذا يقول علماء السلفية عندما يكذب شيخهم السلفي على علماء
الحديث فالحاكم صحح الحديث ، لكن ابن تيمية يقول لم يصححه ؟ ! إن هذا
العمل هو الذي يشرح قول ابن حجر السالف الذكر من أن الشيخ رد
الأحاديث الجياد . إن الانتصار لملوك بني أمية أعداء الإسلام والإنسانية ، قد
أعمى الشيخ وصمه ، لدرجة رد أحاديث الرسول ( ص ) وضربها عرض الحائط .
وكذا فعل مع حديث الإنذار ، الذي ذكره أهل التفسير عندما ، شرحوا
قوله تعالى : * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) * ( الشعراء الآية 214 ) . وهذا الحديث
يعلن صراحة وبوضوح كون الإمام علي هو الوصي والخليفة . وقد رأينا كيف
حرفه ابن كثير أو حرفه الذين طبعوا كتابه . بل إن الشيخ الحنبلي سيتنكر
لبعض الحقائق الواضحة والتي لا تحتاج إلى عناء للتحقق منها . فهو يقول عن
سورة الدهر أنها " مكية باتفاق العلماء " ( 59 ) . وسورة الدهر أو الإنسان مدنية ،
باتفاق الأمة وهذه المصاحف بين أيدينا تشهد على ذلك ؟ ! ولا ندري ، ألم
يكتف الشيخ بضرب السنة وتجريحها ، فهل انتقل إلى القرآن لتغيير حقائقه .
نقول هذا الكلام للسلفية ، ليسرعوا إلى تصحيح عثرات شيخهم ، لأنها
عثرات قاتلة ؟ ! .
إن كذب الشيخ على علماء الحديث والمفسرين ، وتحريف أقوالهم ، كثير
جدا في منهاجه ، وقد جئنا بهذه الأمثلة لمعرفة منهجه وطريقة رده على الشيعة
الإمامية ، ولو كان المقام يسع لجئنا بعشرات الأمثلة على هذا التحريف
والكذب الصريح على علماء الإسلام وتراثهم . ومن أراد الاستزادة فعلية
هامش
( 58 ) صائب عبد الحميد ، م س ، ص 303 - 304 .
( 59 ) منهاج السنة ، ج 2 ص 117 ، أنظر المرجع السابق ، ص 307 .