* صفة الكلام :
اختلف الأشاعرة والسلفية في صفة الكلام . أما الأشاعرة فينكرون أن
يكون الله تعالى تكلم بحرف وصوت . أما السلفية فيرون " أن الله تعالى تكلم
بحرف وصوت إلا أن كلامه سبحانه وتعالى لا يشبه كلام خلقه ، ولا صوته
يشبه أصواتهم كما ذكر ذلك عنهم شيخ الإسلام ابن تيمية " ( 20 ) .
* الرؤية :
أما في الرؤية فقد اتفقوا معا على إثبات رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة .
لكن هذا الاتفاق لم يكن تاما من جميع الوجوه . يقول الغامدي : " الواقع أن
ثمة مسألة مهمة تتعلق بهذه القضية هي مسألة الجهة لأن السلف حين أثبتوا
الرؤية ، أثبتوا الجهة أيضا لأنها لازمة لها أما البيهقي ومعه أصحابه الأشاعرة
فقد أثبتوا الرؤية ونفوا لازمها . . .
أما ابن تيمية فيرى أن : " هذا القول انفرد به هؤلاء الأشاعرة دون بقية
طوائف الأمة ، وأن هذا معروف الفساد ضرورة ولأجل ذلك ذهب بعض
حذاقهم إلى موافقة المعتزلة فيما ذهبوا إليه من نفي للرؤية والجهة معا ، وتفسير
الرؤية بأنها زيادة انكشاف وليست رؤية حقيقية ( 21 ) .
والسبب في رفض الأشاعرة مسألة الجهة واضح ، لأنه يؤدي إلى الاعتقاد
بأن الله في جهة مخصوصة ومعينة ، وهذا سيؤدي إلى التجسيم لا محالة . أما
أهل السلف فهم كما مر معنا يؤمنون بأن الله فوق عرشه ، وعرشه فوق
سماوته وأنه - سبحانه وتعالى - موجود في جهة العلو . وقد دافع ابن تيمية
هامش
( 20 ) البيهقي وموقفه من الإلهيات ، م س ، ص 204 . ولأبي الحسن المقدسي جزء يرد فيه
على أحاديث الصوت حيث إستوفى في جزئه الكلام على الأحاديث التي استدل بها
القائلون بالحرف والصوت ، وأبدى عللها بحيث لا تقوم لها قائمة في الاستدلال بها على
ذلك المعتقد الباطل " أنظر هامش الأسماء والصفات ، ص 202 .
( 21 ) البيهقي ووقفه من الإلهيات ، ص 314 - 315 .