ما كان عليه سلف هذه الأمة بخلاف باقي الفرق والطوائف الإسلامية ؟ ! .
ويبلغ التشبيه والتجسيم في روايات الدارمي مداه ، وهو يناقش المريسي
ومن سلك مسلكه في نفي الرؤية الحسية . يقول : : فمن ذلك : ما حدثنا موسى
بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي نضرة عن ابن
عباس قال : قال رسول الله ( ص ) " آتي يوم القيامة باب الجنة ، فيفتح لي ، فأرى
ربي وهو على كرسيه ، أو سريره ، فيتجلى لي ، فأخر له ساجدا " فهذا أحد
الحواس وهو النظر بالعين والتجلي ، رواه هؤلاء المشهورون عن ابن عباس
على رغم بشر ( 178 )
كانت هذه مقتطفات من كتب ومصادر الحشوية " السلفية " المعتمدة ،
أوردناها للتدليل على معتقدات القوم ، وأن عقيدة التشبيه والتجسيم تلزمهم
وأن وصف العلماء لهم بالمجسمة صحيح وهو عين الحقيقة .
وهاهو القاضي أبو يعلى أحد كبراء الحنابلة ابن الزاغوني الفقيه الحنبلي
يكشفان عن حقيقة معتقدهما مما لا يدع مجالا للشك في حقيقة عقائد هؤلاء
الحشوية الحنبلية المتسمين بالسلفية . جعلت العلماء من أهل السنة والجماعة
يردون عليهما وينقضون عقائدهما .
* ابن الجوزي يرد على أصحابه الحنابلة :
وإذا كان أتباع المذهب الحنبلي قد توزعوا عقائديا بين مذاهب شتى ، فإن
من تأثر منهم بمناهج أهل السنة والجماعة وارتضاها بدل الحشو المفضي إلى
التشبيه والتجسيم ، سيقوم بالرد على هؤلاء المشبهة ، أولا لدفع شبههم
الاعتقادية ، ولنفي انتسابهم ثانيا لمذهب الإمام أحمد . حيث أكد ابن الجوزي
إن ما يقوله الحشوية ليس من اعتقاد أحمد بن حنبل ، وأن كل ما يخالف
التنزيه أو التفويض إنما هو افتراء هؤلاء المنتسبين للمذهب على إمامهم . وهو
هامش
( 178 ) المرجع السابق ، ص 14 .