وفيه أيضا : روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أيضا عن النبي ( ص ) قال :
" آتي باب الجنة فيفتح لي ، فأرى ربي وهو على كرسية ، تارة بذاته على
العرش ، وتارة يكون بذاته على الكرسي ، فيتجلى لي فأخر له ساجدا " ( 174 ) .
ومن الخرافات العجيبة ما رواه في اختصام الجنة والنار . " فعن عبيد الله بن
عتبة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه " أن النبي ( ص ) قال " افتخرت الجنة
والنار فقالت النار : يا رب يدخلني الجبارون والملوك والأشراف ، وقالت الجنة
يدخلني الفقراء والضعفاء والمساكين . فقال الله للنار : أنت عذابي أصيب بك
من أشاء . وقال للجنة : أنت رحمتي وسعت كل شئ ، ولكل واحدة منكما
ملؤها . فأما النار فيلقي فيها وتقول هل من مزيد ، ثلاث مرات ، حتى يأتيها
فيضع قدمه عليها . فتقول : قد ، قد ، ثلاثا " ( 175 ) .
لست أدري كيف تختصم الجنة والنار وكيف أن الجنة تقول آسفة " ما لي
لا يدخلني إلا سفلة الناس وسقطهم . . " كما جاء في حديث آخر رواه . وهل
الأنبياء والأولياء من سفلة الناس ؟ وهل للجنة ميزان غير الميزان الإلهي الذي
يرفع المؤمن مهما كان فقيرا من الذهب والفضة ، ويسقط وينزل الكافر مهما
هامش
( 174 ) المرجع السابق ، ص 71 - 72 .
( 175 ) المرجع السابق ، ص 70 .