حجة وليه المهدي الذي يبشر به رسول الله صلى الله عليه وآله من العنصر
الزكي ، والركن الرضي ، من ولد الصادق جعفر بن محمد بن علي [ بن الحسين ]
بن علي عليهم السلام . والذي ادعى من ذكرناه من الفرق أنه لمن ذكره ،
وأكذب الله عز وجل دعاواهم ، بذهاب من ادعوا ذلك له ، ولم يظهر لاحد منهم
شئ مما رووه حتى ادعوا لهم الحياة بعد الممات إغراقا في الجهالة ، ونهوكا في
الضلالة ، ولئلا يكذبوا أنفسهم فيما ادعوه لهم من ذلك ، وكثير ممن ادعوه
ذلك له لم يدعه لنفسه ، وكثير منهم من ادعاه فأهلك بنفسه ، إذ قام بما ليس
له . وقد ذكرنا قصة زيد بن علي بن الحسين عليهم السلام ، وهو أول من قام
بذلك وادعى الإمامة ، فكان من قتله وصلبه ما تقدم ذكره ( 1 ) .
[ يحيى بن زيد ]
ثم قام من بعده ابنه يحيى بن زيد بن علي بن الحسين .
وأمه : ريطة بنت أبي هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية .
وخرج يريد خراسان في أيام الوليد بن عبد الملك ، فلحقه نصر بن بشار قبل
أن يعبر النهر بالجوزجان ( 2 ) . فقاتل حتى قتل وصلب ، وأرسل نصر بن بشار ( 3 )
برأسه إلى يوسف بن عمرو مع قيس بن زيد الحنظلي .
وأنفذ يوسف بن عمرو الرأس [ أي رأس زيد عليه السلام ] ( 4 ) إلى الوليد
هامش
( 1 ) في الجزء الثالث عشر .
( 2 ) هكذا صححناه وفي الأصل : بالخورخان .
قال الشاعر :
ألا يا عين ويحك اسعديني * لمقتل ماجد بالجوزجان
( 3 ) وفي أنساب الأشراف 3 / 260 : نصر بن سيار .
( 4 ) وأظن هنا جملة أو كلمة سقطت من الأصل أو خطأ من الناسخ .
قال البلاذري في أنساب الأشراف 3 / 263 : وصلبت جثته على باب الجوزجان سنة خمس وعشرين
ومائة ، فلم تزل جثة يحيى مصلوبة إلى أن ظهرت المسودة بخراسان ، فأنزلوه وغسلوه وكفنوه وصلوا عليه
ودفنوه . . .
وما ذكره المؤلف من أمر الوليد ليوسف فهذا كان بالنسبة إلى جسد زيد رحمة الله عليه ، كما ورد
ذلك في أنساب الأشراف 3 / 257 وعمدة الطالب ص 258 ، والله أعلم .