رسولا إلى محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ، وكان هنالك ، فأتاه ، وحضر
وفاته ، ودفنه ، ومن هناك قيل إنه أوصى إليه .
[ عبد الله بن معاوية ]
وقام عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن [ أبي ] طالب ( 1 ) وادعى
الإمامة ، وهو الذي قيل إن أبا هاشم أوصى إليه ، ودعا لنفسه بالكوفة ،
فاجابه جماعة بها ، وذلك في سنة سبع وعشرين ومائة . وقال له رجال من أهل
الكوفة : قد فني رجالنا بسببكم وقتل أكثرنا معكم ، فأخرج إلى فارس فإنهم
أهل مودة .
[ فخر إليها ] فنزل إصبهان ودعا إلى نفسه ، فأجابه ناس كثير من العرب
والعجم ، فاستخرج الأول ، واستولى [ على ] ارض فارس كلها وإصبهان وما
والاها من البلاد ، واستعمل أخاه الحسن بن معاوية على إصطخر ( 2 ) ، ويزيد بن
معاوية على شيراز ، وعلي بن معاوية على كرمان ، وصالح بن معاوية على قم .
وجاءه بنو هاشم ، فمن أراد منهم عملا فاستعمله ، وم أراد صلة وصله . وقدم
إليه معهم أبو العباس وأبو جعفر ابنا محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ،
فوالاهما بعض الكور . ولم يزل عبد الله بن معاوية بإصطخر حتى أتاه عامر بن
صالح مع داود بن زندة ، فقاتلهم ، فانهزم عبد الله بن معاوية فيمن معه من
أصحاب عبد الله بن معاوية ، فهزمهم ابن ضبارة ، وأسر منهم أربعين رجلا ،
وكان فيمن أسر منهم عبد الله بن العباس .
فقال له ابن ضبارة : ما جاءك به إلى ابن معاوية ، فقد عرفت خلافه على
هامش
( 1 ) وأمه أسماء بنت العباس بن ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب ( الأغاني 11 / 72 ) .
( 2 ) هكذا صححناه وفي الأصل : اصطبحر . قال الحموي بين إصطخر وشيراز 12 فرسخا ( معجم
البلدان 1 / 211 ) .