[ 5 ] وقالت فرقه أخرى منهم : عبد الله بن معاوية حي لم يمت ، وانه مقيم في
جبال إصبهان ، ولا يموت حتى يقوم ، وأنه هو القائم المهدي الذي يبشر به رسول
الله صلى الله عليه وآله ولا يموت حتى يلي أمر الناس ، فيملأ الأرض عدلا كما
ملئت جورا .
[ 6 ] وقالت فرقة أخرى منهم : قد مات عبد الله بن معاوية ، ولم يوص إلى
أحد . وقالوا : بامامة رؤسائهم .
[ 7 ] وقالت فرقة أخرى ( 1 ) : إن أبا هشام أوصى إلى محمد بن علي بن
عبد الله بن العباس ( 2 ) . ودفع الوصية إلى أبيه علي بن عبد الله بن العباس ، لأنه
مات عنده بأرض السراة من الشام ، وكان محمد الوصي . قالوا : إليه يومئذ [ دفع
الوصية وكان ] صبيا صغيرا .
[ 8 ] وقالت فرقه أخرى منهم : إن محمد بن علي ، أوصى إلى ابنه إبراهيم
صاحب أبي مسلم الذي كان دعا إليه ، وادعوا أن الإمامة صارت إلى أبيه
محمد بن علي ، من جهة أبي هاشم ، وأنها إنما صارت إلى محمد في ولد العباس
من جهة محمد بن الحنفية . وزعموا أن محمد بن الحنفية كان الامام بعد أبيه علي بن
أبي طالب عليه السلام . وبهذا القول تعلق بنو العباس .
[ الزيدية ]
الزيدية من الشيعة ، فزعموا أن من دعا إلى طاعة الله عز وجل من آل
محمد فهو إمام مفترض الطاعة . قالوا : وكان علي إماما حين دعا الناس إلى
نفسه ، ثم الحسن والحسين ، ثم زين العابدين ، ثم زيد بن علي ، ثم يحيى بن زيد ،
ثم عيسى بن زيد ، ثم محمد بن عبد الله بن الحسن [ بن الحسن بن علي ] بن أبي
هامش
( 1 ) وهم : الرياحية .
( 2 ) وأمه العالية بنت عبد الله بن العباس بن عبد المطلب .