بن عبد الملك ، فأخبره أنه صلبه . فكتب إليه بأن يحرق جثته بالنار . فكان في
كتابه : احرق العجل ، ثم انسفه في اليم نسفا . وكان الذي تولى ذلك منه خراش
بن حواشب بن زيد بن وريم ( 1 ) .
وقال يحيى في أبيه زيد هذا البيت شعرا :
لكل قتيل معشر يطلبونه * وليس لزيد في العراقين طالب ( 2 )
[ أبو هاشم ]
وقام أبو هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية ( 3 ) ، فادعى الإمامة ، فسمه
سليمان بن عبد الملك ، فمات . وكان ذلك أنه انتهى إلى سليمان خبره ، فأرسل
إليه ، فوقف عليه وأظهر بره وإكرامه ، فلما أراد الانصراف دخل إلى سليمان
ليودعه في يوم شديد الحر ، وقد تقدم ثقله ، فحبسه يتغدى عنه . ثم خرج ليلحق
ثقله ، فمر [ بالحميمة ] ( 4 ) وقد عطش ، فاستسقى ، وقد أعد له سم ، فسقي . وأرسل
هامش
( 1 ) وبهذا الصدد بقول الشاعر :
لعن الله حوشبا * وخراشا ومزيدا
إنهم حاربوا الاله * وآذوا محمدا
يا خراش بن حوشب * أنت أشقى الورى غدا
( 2 ) وهذا الشطر الأخير من ثلاثة أشطر ذكرها لبني هاشم حيث قال :
خليلي عني بالمدينة بلغا * بني هاشم أهل النهى والتجارب
فحتى متى لا تطلبون بثأركم * أمية إن الدهر جم العجائب
لكل قتيل معشر يطلبونه * وليس لزيد بالعراقيين طالب
( 3 ) وأمه أم ولد تدعى نائلة .
( 4 ) هكذا صححناه وفي الأصل : فمر بأمسه . والحميمة من أرض الشام .