أمير المؤمنين - يعني مروان بن محمد - ؟
فقال : كان علي دين فأتيته لأصيب منه فضلا .
فقام إليه ابن وطن ، فقال : ابن أخينا .
فوهبه له ، وخلى سبيله ، وكان أسر منهم ، وبعث به وبهم إلى ابن هبيرة ( 1 ) ،
وحمل ابن هبيرة إلى مروان بن محمد ، وابن ضبارة يومئذ في مفازة كرمان ( 2 )
يطلب عبد الله بن معاوية .
ومر عبد الله بن معاوية وأخوه هاربين إلى أن صاروا إلى هزلة ، فقبض
[ عليهم ] مالك بن الهيثم ، وكتب بأخبارهم إلى أبي مسلم . وقد قام بخراسان
وقوى أمره ، فأمره بقتل عبد الله ، فقتله . وأمره بأن يرفع إليه يزيد والحسن بن
معاوية أخوي عبد الله ، فرفعهما إليه ، فحبسهما أبو مسلم مدة ، ثم خلى سبيلهما
وأما علي بن معاوية ، فقتله ابن ضبارة .
[ محمد بن عبد الله ]
ثم قام محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه
السلام ( 3 ) يدعو سرا إلى نفسه ، ويخلو بالواحد بعد الواحد في ذلك ، ويدعي
الإمامة ، وزعم أنه المهدي الذي بشر به رسول الله صلى الله عليه وآله وكان أبوه
قد ادعي ذلك له لما ولد . وقال : قد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، أنه
قال : المهدي من ولدي ويواطي اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي . وهو ابني
هذا . وبشر به ، وهنئ به . وكان محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن قد أظهر
أمره في أيام بني أمية .
هامش
( 1 ) وأظنه سعيد بن عمرو بن جعدة بن هبيرة .
( 2 ) بلدة في جنوب إيران .
( 3 ) وأمه : هند بنت أبي عبيدة بن عبد الله . وكنيته : أبو عبد الله .