[ 11 ] وقالت فرقة أخرى : إن الحسن مات ( 1 ) ، ولا بد من إمام للناس ، ولا
تخلو الأرض من حجة ، ولا ندري من ولده ، أو من ولد غيره .
فهذه جملة فرق القطيعية من الشيعة . وقيل لهم القطيعية ، لأنهم قطعوا على
وفاة موسى بن جعفر بن محمد . وتولوا بعده عليا ابنه . ولم يقولوا بقول من زعم
أن موسى حي لم يمت ، وهو القائم الذي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا
وظلما ( 2 ) .
[ الكيسانية ]
وسموا الكيسانية بكيسان ( 3 ) رئيسهم ، وكان فيما قيل مولى لعلي عليه السلام ،
وكان مع المختار يتتبع قتلة الحسين عليه السلام فيقتلهم ويخرب منازلهم ،
وزعموا أن ابن الحنفية أمر المختار بذلك . وكان ابن الزبير لما قام بمكة قبض على
محمد بن الحنفية في خمسة عشر رجلا من بني هاشم . فبعث المختار قوما يكمنون
النهار ويمشون الليل حتى كسروا الحبس واستخرجوهم منه ، وأوصلوهم إلى
أمانهم ، وكان المختار عاملا لابن الزبير . فلما اتصل به ذلك عزله ( 4 ) عنه ،
وأشخصه إليه ، فامتنع . وكتب إليه : من المختار بن عبيد الله ( 5 ) [ الثقفي ] خليفة
الوصي ( 6 ) محمد بن علي إلى عبد الله اسما ، ثم ختم الكتاب بسبه ، وذكر
مساويه ، وبعث به إليه ، واظهر القول بامامة محمد بن الحنفية ، ولهم اختلاف
كثير ، وأخبار طويلة . تخرج عن حد هذا الكتاب .
هامش
( 1 ) وفي نسخة الأصل : إنه الحسن ، ولا بد . . .
( 2 ) وهم الواقفية .
( 3 ) وأظنه أبا عمرة ، كيسان بن عمران .
( 4 ) هكذا صححناه وفي الأصل : عن له .
( 5 ) هكذا صححناه وفي الأصل : عبد الله .
( 6 ) في نسخة ز : من المختار بن الخليفة الوصي .