على ما ذكر ، انه مات وانه لا عقب له ، ولكن للحسن ابن يقال له : محمد ، ولد
للحسن من قبل وفاته سنتين وهو مستور خائف من جعفر وغيره من أعدائه .
وقالوا : هو القائم الامام ( 1 ) .
[ 7 ] وقالت فرقة أخرى : بل له ولد ، ولد بعد وفاته بثمانية أشهر ، وان الولد
الذي يدعيه من زعم أنه ولد له قبل وفاته بسنتين باطل لأنه لم يكن يخفى
لو كان .
[ 8 ] وقالت فرقة أخرى : ليس للحسن ولد أصلا لأنا قد امتحنا ذلك ،
فطلبناه غاية الطلب فلم نجده ( 2 ) ، ولا يجوز ذلك بدعوى لا برهان لها . ولكنه قد
ترك حملا قد صح وعرف في سيرته له وستلد ولدا ذكرا ، وهو الإمام القائم .
[ 9 ] وقالت فرقة أخرى : قد صح موت الحسن ، وصح أن لا ولد له ، ويبطل
ما ادعي من أمر الحمل . وثبت أنه لا إمام بعد الحسن . وهذا جائز في العقول
أن يرفع الله الحجة من أهل الأرض بمعاصيهم ، وهي فترة وزمان لا امام فيه ،
والأرض اليوم بغير حجة ، كما كانت الفترة قبل ظهور النبي صلى الله عليه
وآله ( 3 ) .
[ 10 ] وقالت فرقة أخرى : إن الحسن عليه السلام مات ، وصح موته ، وقد
اختلف الناس هذا الاختلاف ، فلا ندري كيف هو ؟ لكنا لا نشك له ولدا ،
ولا ندري ولد قبل موته أو بعده إلا أن نعلم أن الأرض لا تخلو من حجة ، وان
اسمه محمد ، وهو الخلف الغائب المستور ، ونحن متمسكون بهذا حتى يظهر .
هامش
( 1 ) والى هذا القول يذهب أصحابنا الإمامية . ومما يدل عليه ما رواه الكليني ، عن محمد بن علي ، عن
جعفر بن محمد الكوفي ، عن جعفر بن محمد المكفوف عن عمرو الأهوازي قال : أراني أبو محمد ابنه ، وقال :
هذا صاحبكم بعدي .
( 2 ) وقديما قيل إن عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود .
( 3 ) وهذه الدعوى باطلة لان أوصياء عيسى كانوا موجودين ومنهم آباء النبي صلى الله عليه وآله
الموحدين .