الحسن الفاضل ( 1 ) .
ثم مات الحسن ولم يدع ولدا ذكرا ، واختلف هؤلاء الذين كانوا على
ولايته .
فقال قوم منهم بولاية جعفر بن علي ، وأنكروا امامة الحسن في حياته .
وقالوا : قد امتحناه فلم نجد عنده علما . ولما أن مات ولم يدع ولدا احتجوا بعد
ذلك ، وقالوا : لا يكون الامام إماما إلا وله خلف وعقب . وحاز جعفر بن
علي ( 2 ) على ميراث أخيه بعد دعاو ادعاها من قال بإمامته ، من حمل زعم أنه
ترك في بعض جواريه ، ومنعوا من تسوية ميراثه حتى بطلت دعاواهم وانكشف
أمرهم عند الخاص والعام والسلطان .
ثم تفرقوا فرقا كثيرة .
وقال قوم منهم كما ذكرنا بامامة جعفر بن علي ، وقالوا : بعده بامامة ابنه علي
وأخته فاطمة بنت علي .
هامش
( 1 ) ومما يدل على إمامة أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليه السلام :
ما رواه محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد عن جعفر بن محمد الكوفي ، عن بشار بن أحمد البصري ، عن علي
بن عمر النوفلي ، قال : كنت مع أبي الحسن عليه السلام في صحن داره فمر بنا محمد ابنه ، فقلت : جعلت
فداك هذا صاحبنا بعدك ؟
فقال : لا ، صاحبكم بعدي ابني الحسن .
وعنه ، عن علي بن محمد ، عن محمد بن أحمد القلانسي ، عن علي بن الحسين بن عمرو ، عن علي بن
مهزيار ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام . إن كان كون - وأعوذ بالله - فإلى من ؟
قال : عهدي إلى الأكبر من ولدي - يعني الحسن عليه السلام - .
( 2 ) وهو المعروف بجعفر الكذاب وبعد توبته سمي بجعفر التائب .