قال طاووس : فأخذتهن عنه ، فما دعوت بعد ذلك بهن في كرب
إلا فر الله علي .
[ 1156 ] وقيل : إن سائلا يسأل في بعض سكك المدينة في جوف الليل .
فقال : أين الزاهدون في الدنيا ، الراغبون في الآخرة ؟
فنودي من ناحية البقيع لا يعرف من ناداه ، ذلك علي بن
الحسين .
[ حلمه عليه السلام ]
[ 1157 ] وقيل : إن [ الحسن بن الحسن ] بن علي وقف على [ علي ] بن
الحسين ، فأسمعه ، [ وشتمه ] وعنده جماعة ، فسكت عليه السلام فلم
يجبه ، فلما مضى قال لمن معه : قد سمعتم ما قال هذا الرجل ؟
قالوا : سمعنا وساءنا ما سمعناه ولقد كنا نحب أن تقول .
فتلا عليه السلام : " والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله
يحب المحسنين " ( 1 ) .
ثم قال : أحب أن تقوموا معي إلى [ منزل ] حتى تسمعوا ردي
عليه ، فإنه لم ينبغ لي أن أرد عليه في مجلسي .
فقام القوم معه ، [ وهم ] يرون أنه يستنصف منه . فلما أتى إلى
منزله استأذن عليه ، فخرج إليه ، وظن أنه إنما جاء ليتنصف منه ،
فبدأه ، فواثبه بالكلام .
فقال : على رسلك يا أخي ، قد سمعت ما قلت في مجلسي ونحن في
مجلسك ، فاسمع ما أقول لك : إن كان الذي قلت لي كما قلت فإني أسال
الله أن يغفر لي ، وإن لم يكن ذلك كما قلت فإني أسأل الله أن يغفر لك .
هامش
( 1 ) آل عمران : 134 .