دونك ، ولا يقضيها أحد غيرك .
اللهم وقد ترى وقوفي ، وذل مقامي [ و ] موقفي بين يديك ، وتعلم
سريرتي ، وتطلع على ما في قلبي ، وما يصلحني لآخرتي ودنياي .
إلهي وترقب الموت ، وهول المطلع ، والوقوف بين يديك
نقصني مطعمي ومشربي ، وغصني بريقي ، وأقلقني عن وسادي ،
وهجعني ومنعني من رقادي .
إلهي كيف ينام من يخاف وثبات ملك الموت في طوارق
الليل وطوارق النهار .
ثم يبكي حتى ربما أيقظ أهله بكاؤه ، فيفزعون إليه ، فيجدونه قد
ألصق خديه بالتراب وهو يقول : رب أسألك الراحة والروح والامن
والأمان .
[ 1155 ] وروي عن طاووس اليماني ( 1 ) ، أنه قال : حججت قدخلت الحجر
ليلا ، فرأيت علي بن الحسين عليه السلام فيه قائما يصلي ، فدنوت منه ،
وقلت : رجل من الصالحين ، لعلي أسمع منه نداء ( 2 ) ، فانتفع به ،
فسمعته يقول في دعائه وهو ساجد : عبدك بفنائك ، مسكينك
بفنائك ، فقيرك بفنائك ، سائلك بفنائك .
ثم يدعو بما يريد .
هامش
( 1 ) وهو أبو عبد الرحمان ، طاووس بن كيسان اليماني الخولاني وأمه قادسية ، وأبوه من النمر بن قاسط ،
ولد سنة 33 ه ، وقيل إن اسمه ذكوان ولقبه طاووس .
وهو من فقهاء العامة ، وقال العلامة النوري في المستدرك 3 / 319 : لم يشك أحد في كونه عامي
المذهب ، وقال المامقاني في تنقيح المقال 2 / 107 : هو من زهاد العامة وعده الشيخ الطوسي من أصحاب الإمام
السجاد عليه السلام ولعله لما روى ابن شهرآشوب عنه .
توفي حاجا بمكة قبل التروية سنة 106 وصلى عليه هشام بن عبد الملك . ( تهذيب التهذيب 5 / 8 ) .
( 2 ) وفي نسخة ز : دعاء .