شئ ما يفضل من قوت أهله ، فهذا هو أثر ذلك الجراب .
[ 1153 ] وقيل : إنه كان في المدينة عدة بيوت يأتيهم قوتهم من علي بن
الحسين عليه السلام ، ولا يدرون من حيث يأتيهم ذلك ، فما عرفوا
ذلك حتى مات . فانقطع ذلك عنهم وعلموا أن ذلك كان من عنده .
وإنما فعل ذلك لما جاء في الصدقة بالسر من الفضل ( 1 ) . وقيل : إن
تلك البيوت تحصيت ] فوجدت مائة بيت ، في كل بيت جماعة من
الناس .
[ من دعائه عليه السلام ]
[ 1154 ] وكان علي بن الحسين عليه السلام يصوم النهار ويقوم الليل ، فإذا
أرقدت كل عين دعا بدعاء ( 2 ) وكان يدعو به كل ليلة يقول فيه :
إلهي غارت نجوم سماواتك ، ونامت عيون خلقك ، وهدأت
أصوات عبادك ، وغلقت ملوك بني أمية عليها أبوابها ، وطاف
عليها حراسها ، واحتجبوا عمن يسألهم حاجة أو يبتغي منهم
فائدة ، وأنت إلهي حي قيوم لا تأخذك سنة ولا نوم ، ولا يشغلك
شئ عن شئ .
أبواب سماواتك لمن دعاك مفتحات ، وخزائنك غير مغلقات
ورحمتك غير محجوبة ، وفوائدك لمن سلكها غير محظورات .
أنت إلهي الكريم الذي لا ترد سائلا من المؤمنين سألك ، ولا
تحتجب عن طالب منهم أرادك ، لا وعزتك ما تختزل حوائجهم
هامش
( 1 ) راجع الكافي 4 / 8 وبحار الأنوار 46 / 89 و 100 .
( 2 ) قال طاووس الفقيه : رأيته يطوف من العشاء إلى السحر ويتعبد ، فلما لم ير أحدا رمق إلى السماء
بطرفه وقال : الهي غارت . . . ( بحار الأنوار 46 / 81 ) .