[ الحسين وأصحابه ]
فقال الحسين عليه السلام لأصحابه :
إن هؤلاء لا يطلبون منكم غيري ، وأنا فلست أسلم إليهم نفسي
أو يقتلوني ، فمن شاء منكم فلينصرف عني محللا من ذلك .
قالوا : وكيف ننصرف عن ابن رسول الله صلى الله عليه وآله ،
نقتل بين يديه بعد أن نبذل مجهودنا في عدوه ، وفي دفعه عنه حتى نلقى
الله عز وجل .
[ مصرع علي بن الحسين ]
وجعل أصحاب عمر بن سعد ينادونهم في الجواز إليهم حتى أنهم
نادوا علي بن الحسين عليه السلام الأصغر .
وكان أخوه علي الأكبر عليه السلام يومئذ عليلا لا يملك من نفسه
شيئا .
قالوا له : إن لك قرابة من أمير المؤمنين - يعنون يزيد اللعين -
يريدون : أن ميمونة بنت أبي سفيان جدته لأمه أم ليلى بنت مرة ،
وأمها ميمونة بنت أبي سفيان ( 1 ) .
قالوا له : فإن شئت آمناك ، وصرت إلى الدنيا .
قال لهم علي عليه السلام : قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) هكذا يذكر المؤلف هنا وهو صحيح ، ولكنه في الجزء الثالث عشر يقول : إنه وعبد الله بن الحسين
وأمهما : الرباب بنت امرء القيس بن جابر بن كعب . أما بالنسبة إلى اسم بنت أبي سفيان وهي رملة أم
حبيبة وليس اسمها ميمونة لان ميمونة بنت الحارث . أما رملة ، فكانت تحت عبيد الله بن جحش أسلمت
مع زوجها ، وهاجرت إلى الحبشة . وتوفي زوجها هناك بعد أن تنصر ، وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله .
توفيت 44 ه .