أحق أن ترعى . ثم حمل فيهم ، وهو يقول شعرا :
أنا علي بن الحسين بن علي * أنا وبيت الله أولى بالنبي
أضربكم بالسيف أحمي عن أبي * تالله لا يحكم فينا ابن الدعي
ضرب غلام هاشمي قرشي ]
[ ابن الدعي ] يعني عبيد الله بن زياد اللعين .
والتحم القتال ، ولم يزل علي بن الحسين عليه السلام يحمل فيهم
على فرسه ، ويقتل منهم ، ويرجع إلي أبيه ويقول : يا أبة ، العطش .
وكانوا يومئذ قد منعوهم الفرات ، وأجهدهم العطش .
فيقول له الحسين عليه السلام : اصبر حبيبي فلعلك لا تمسي
حتى يسقيك جدك رسول الله صلى الله عليه وآله .
فلم يزل كذلك يحمل فيهم ، ويقتل منهم حتى أصاب حلقه سهم
رمي به .
ويقال : بل حمل عليه مرة بن منقذ بن النعمان بن عبد القيس ،
فطعنه ، فأنفذه .
فأخذه الحسين عليه السلام ، فضمه إليه ، فجعل يقول له : يا أبة
هذا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لي : عجل القدوم علينا ( 1 ) .
ولم يزل كذلك على صدره حتى مات . فلما نظر إليه عليه السلام
ميتا قال : [ ولدي ] على الدنيا بعدك العفا .
[ تحقيق في علي الأكبر ]
واختلف القول فيهما .
هامش
( 1 ) وفي مقتل الخوارزمي 2 / 31 : أبتاه هذا جدي رسول الله صلى الله عليه وآله قد سقاني بكأسه
الأوفى شربة لا أظمأ بعدها أبدا وهو يقول لك العجل فان لك كأسا مذخورا .