[ ملاقاة الحر بالحسين ]
وأرسل الحر بن يزيد الحنظلي [ اليربوعي ] في خيل ، فلقي الحسين عليه
السلام بكربلاء ( 1 ) ، فتواقفا .
هامش
( 1 ) قال أبو مخنف : فبينا هو ( يعني الحسين عليه السلام ) جالس بالثعلبية ، وإذا هو بالسواد قد ارتفع .
فقال لأصحابه : ما هذا السواد ؟ فقال : انظروا ما هو .
فمضى منهم رجل ، فقال : يا مولاي ، خيل مقبلة علينا . إنتهى .
والثعلبية : من منازل طريق مكة إلى الكوفة بين شقوق والحزيمة .
وقال الصدوق في أماليه : وبلغ عبيد الله بن زياد لعنه الله الخبر ، وأن الحسين قد نزل الرهيمية فأسرى
إليه الحر بن يزيد في الف فارس . إنتهى .
وفي معجم البلدان ج 3 حرف الراء : الرهيمية - بالتصغير - ضيعة قرب الكوفة ، بينها وبيني خفية
ثلاثة أميال .
وقال الشهيد الجلالي في حاشية القول السديد بشأن الحر الشهيد لجدي آية الله الخراساني ص 98 : انها
قرية صغيرة من ضواحي النجف . تقع غرب مدينة النجف الأشرف على طريق الحج البري ، تبعد عن
النجف 5 / 24 كم .
وقال المفيد في الارشاد ص 223 : ثم سار ( يعني الحسين عليه السلام ) من بطن العقبة حتى نزل شراف ،
فلما كان في السحر أمر فتيانه فاستقوا من الماء فأكثروا ثم سار منها حتى انتصف النهار . فبينا هو يسير إذ
كبر رجل من أصحابه . فقال له الحسين عليه السلام : الله أكبر ، لم كبرت . . . قالوا : نراه والله أذان الخيل . . .
( فكان الحر وأصحابه ) .
شراف : منزل بعد بطن العقبة وقبل الرهيمية .
وعلى كل حال فان المذكور في كتب الأصحاب : أن الحسين لم تلتق مع الحر في كربلاء بل في طريق
مكة إلى الكوفة وبالضبط في المنازل القريبة من الكوفة ثم أجبر على تغيير مسيره ورافقه الحر وأصحابه حتى
نزل كربلاء .