[ مأساة الطف ]
وجملة ذلك باختصار أنه خرج من مكة ( 1 ) يريد العراق ، وانتهى ذلك إلى
هامش
( 1 ) وعند عزمه على الخروج إلى العراق ، قال في خطبة له :
الحمد لله ، وما شاء الله ، ولا قوة إلا بالله ، خط الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة ، وما
أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف . وخير لي مصرع أنا لاقيه . كأن بأوصالي تتقطعها عسلان
الفلوات بين النواويس وكربلاء . يملأن مني أكراشا جوفا وأجربة سغباء لا محيص عن يوم خط بالقلم .
رضا الله رضانا أهل البيت ، نصبر على بلائه ، ويوفينا أجور الصابرين . لن نشذ عن رسول الله صلى الله
عليه وآله لحمته ، بل هي مجموعة له في حضيرة القدس ، تقربهم عينه وينجز لهم وعده .
ألا ومن كان فينا باذلا مهجته ، وموطنا على لقاء الله نفسه ، فليرحل معنا ، فاني راحل مصبحا إن
شاء الله .
ضبط الغريب :
خط الموت : كتب الموت .
الأسلاف : الآباء المتقدمين .
الأوصال : الأعضاء .
عسلان : الذئاب الكثيرة السريعة العدو . وخلاصة المعنى ( كأن بأوصالي تتقطعها عسلان الفلوات ) :
إن هؤلاء الذين يقاتلونني هم من موضع بين نواويس ( وهي محلة قبور النصارى ) وكربلاء ، وهم أشد
قساوة وخسة من الكلاب والذئاب .
أجربة : جمع جراب . وهو الهميا ، أطلق على بطونها استعارة .
السغب : ( بالفتح ) الجوع .
المهجة : الروح
الكرش : ما هو في الحيوان بمنزلة المعدة في الانسان .