وقال في الحديث :
فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله أتاهم آت - يعني أهل
بيت رسول الله صلى الله عليه وآله - يسمعون كلامه ولا يرون شخصه ،
فقال :
السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته " كل نفس ذائقة
الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وادخل
الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور " ( 1 ) إن في الله عزاء
من كل مصيبة ، وخلفا " من كل هالك ، فالله فارجوه وإياه فاعبدوه ( 2 )
واعلموا أن المصاب من حرم الثواب ، والسلام علكيم ورحمة الله
وبركاته .
قال سفيان الثوري بن عيينة : فقلت لجعفر بن محمد صلوات الله
عليه : من كنتم ترون المتكلم ؟
قال : كنا نراه جبرائيل عليه السلام ( 3 ) .
وجاء أن فيما احتج به علي عليه السلام على النفر الخمسة يوم الشورى .
وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم ، أنه قال لهم :
أناشدكم الله هل تعلمون أن رجلا " جاءته التعزية من الله غيري . إذ
هتف بنا جبرائيل عليه السلام ونحن في البيت - لما قبض رسول الله صلى الله
عليه وآله - ليس فيه إلا أنا وفاطمة والحسن والحسين ورسول الله صلى الله
هامش
( 1 ) آل عمران : 185 .
( 2 ) وفي طبقات ابن سعد 2 / 48 : فبالله فثقوا وإياه فارجوا .
( 3 ) وفي بحار الأنوار 39 / 102 : فقيل للباقر عليه السلام : ممن كانت التعزية ؟
قال : من الله تعالى
على لسان جبرائيل .