ذكر الكوفة ، فقال : أما إنها مدرة لا يريدها جبار بسوء إلا قصمه الله
عز وجل .
ثم قال لي : أتدري لم سميت الكوفة ؟
قلت : لا .
قال : شق نهرها ملك يسمى كوفان .
[ 767 ] إسماعيل بن أبان ، باسناده ، عن أم سلمة - زوج النبي صلى الله
عليه وآله - ، قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله عندي فخرج .
ثم قال لي : يا أم سلمة : إن جاء علي فقولي له يلحقني بهذه الأدوات
إلى الجبل ، وإن أبطأ عليك وجاء بلال فقولي له : يلحقني بها .
قالت : فأبطأ علي عليه السلام وجاء بلال . فقلت : إن رسول الله
صلى الله عليه وآله يأمرك أن تأخذ هذه الأدوات فتلحقه بها إلى
الجبل .
قالت : فلما ذهب بلال ليتناولها جاء علي عليه السلام فأخبرته .
فقال لبلال : هلم بنا نتعاقبه ( 1 ) فمضيا يطلبان رسول الله صلى الله
عليه وآله في الجبل فلم يجداه ، فبينا هما في بعض الشعاب يطلبانه إذ
لقيا رجلا " يتوكأ على عصاه ، وكساء على عاتقه كأنه راع .
فقال له علي عليه السلام : هل رأيت رسول الله صلى الله عليه
وآله ؟
فقال : وهل لله من رسول ؟
فغضب علي عليه السلام وتناول حجرا " فرماه ، فأصاب بين
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ، وفي المناقب 2 / 249 : وخرج علي ومعه بلال يقفوان أثر رسول الله صلى
الله عليه وآله .