قال : أوصى رسول الله صلى الله عليه وآله عليا " عليه السلام أن
يغسله .
فقال : يا رسول الله إني لا أستطيع غسلك وحدي ، أنت ثقيل
البدن ولا أستطيع أن أقلبك وحدي .
فقال : إن جبرائيل عليه السلام يغسلني معك ويناولك الماء
الفضل ( 1 ) ، وقال له : فليعصب عينيه ، فإنه لا يرى أحد عورتي غيرك
إلا عمي .
فكان الفضل يناوله الماء وجبرائيل يغسله معه . فلما غسله
عليه السلام وكفنه ، أتى العباس ، فقال له : يا علي إن الناس قد
اجتمعوا للصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فمن يصلي عليه ؟
فقال علي عليه السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان
إماما " حيا " وميتا " .
قال : وأين ( 2 ) تدفنه ؟
قال [ أمير المؤمنين عليه السلام ] : بالبقعة التي قبض فيها .
قال : الأمر إليك .
فوقف علي عليه السلام فصلى عليه . ثم أمر الناس أن يدخلوا
عشرة عشرة يصلون عليه ، ففعلوا . ثم حفر له في المكان الذي قبض فيه
في بيت عائشة ، ودفنه هناك صلى الله عليه وآله .
[ 770 ] سفيان بن عيينة ، قال : أتينا جعفر بن محمد عليه السلام نعزيه بابنه
إسماعيل ، فتحدث معنا ، فذكر وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) وهو الفضل بن العباس بن عبد المطلب .
( 2 ) هكذا في نسخة ه وفي الأصل : رأيت .