عليه وآله مسجى بيننا . فقال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، إن في الله عزاء من كل مصيبة ،
ودركا من كل فائت ، وخلفا " من كل هالك ، فبالله فثقوا ، وإياه فأرجو ،
وأعلموا أن المصاب من حرم الثواب .
أم هل فيكم من كان يسمع حفيف أجنحة الملائكة غيري ؟ أم هل
فيكم أحد كان يقاتل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وجبرائيل عن
يمينه وميكائيل عن يساره وملك الموت أمامه غيري ؟
قالوا : اللهم لا .
[ خلاصة القول ] فهل يقاس أحد بمن زوجه الله عز وجل سيدة نساء العالمين من فوق
عرشه ، وأشهد على ذلك وعلى عقده له ملائكته ، وأحضر ( 1 ) له الحور العين
ونثرت له في ذلك طوبى عن أمره من درها ، وأنزل الله عز وجل فيه من آي
القرآن ما قد أنزل مما ذكرناه ، وخصه رسول الله صلى الله عليه وآله
بالاختصاص الذي وصفناه ، وكلمته الملائكة ، وراسلته وصحبته وأعانته ،
وأخبر رسول الله صلى الله عليه وآله بأنه خير البشر وخير البرية ، وخير من
يخلفه من بعده ، وخليفته على أمته ، ووصيه في أهله ، وشبهه بالمسيح عيسى
بن مريم روح الله وكلمته ، ووصفه على لسان حواريه وتلامذته ، وذكره الله
عز وجل في التوراة والإنجيل والقرآن الكريم ، وكتب اسمه على عرشه ، وجعله
خليفة رسوله على حوضه ، وفرق بين الحق والباطل به ، ووسم المؤمنين بمحبته
والمنافقين ببغضه ، وعرف بهم بذلك ، ودل عليهم به ، وحمله على ظهره حين
هامش
( 1 ) وفي نسخة ه : احضروا له .