عينيه ، فصاح صيحة ، فإذا الأرض كلها سوداء من خيل ورجال
[ حتى أطافوا به . ثم أقبل علي عليه السلام فبينا هم كذلك ] ( 1 ) فأقبل
طائران أبيضان ، فأخذ أحدهما يمنة والآخر يسرة [ فما زالا يضربانهم
بأجنحتهما حتى ] انكشف ذلك السواد ، فلم ير منه شئ . [ ورجع
الطائران حتى أخذا في الجبل ] .
فقال علي عليه السلام لبلال : اتبع بنا هذين الطائرين فاني أراهما
يعلمان حيث رسول الله صلى الله عليه وآله .
فقصدا نحوهما ، فلقيا رسول الله صلى الله عليه وآله مقبلا " من
الجبل . فلما رأى عليا " عليه السلام تبسم في وجهه ، وقال : يا علي مالي
أراك مرعوبا " ( 2 ) ، فقص عليه القصة .
فقال : إن ذلك الرجل إبليس اللعين أراد أن يكيدك ، وأن
الطائرين جبرائيل وميكائيل كانا عندي فلما سمعنا الصوت أتياك ،
يا علي ، ليعيناك .
[ 768 ] محمد بن سلام ، [ عن علي ] بن يسار الكوفي ، باسناده ، عن علي
عليه السلام ، أنه قال : لما أخذت في غسل رسول الله صلى الله عليه
وآله ، أردت أن أنزع القميص ، فنوديت من جانب البيت : لا تنزع
القميص ، فغسله في قميصه . وكنت أعان على تقليبه وأحس أن يدا "
غيري تقلبه معي ، وأردت أن أكبه لوجهه لأغسل ظهره ، فنوديت
لا تكبه .
[ 769 ] الحلبي ( 3 ) ، باسناده ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام ، أنه
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين من المناقب 2 / 250 .
( 2 ) وفي المناقب : مالي أراك مذعورا " .
( 3 ) وأظنه عبيد الله بن علي بن أبي شعبة الحلبي .