نقص حقه ، الأثير عنده من أنصف نفسه ، والحقير لديه من تعدى إلى ما ليس
له .
فهذه بعض فضائل علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ومناقبه وأخلاقه
وخصائصه . وقد ذكرت في هذا الكتاب بيانها وكثير غيرها لم أذكره
لكثرتها ، ولئلا يطول الكتاب بها ، فمن ذا يساويه بغيره بعد رسول الله صلى
الله عليه وآله أو يفضل منهم أحدا عليه إلا من عمي عن الحق ، وسلك
سبيل الضلالة ، أو من تكلف عن العلم وغلبت عليه الجهالة ( 1 ) ، أعاذنا الله
وجميع المؤمنين والمؤمنات من الضلالة والجهالة ، ووفقنا للهداية والعلم
والدراية بمنه وطوله وفضله .
تم الجزء التاسع بحمد الله تعالى وفضل نبيه المختار وآله الأئمة الأطهار
عليهم صلوات الله العزيز الغفار .
بخط صالح يوم التاسع من شهر شعبان سنة 1116 ه .
* *
هامش
( 1 ) رحم الله السيد الهندي حيث قال في قصيدته الكوثرية :
يامن قد أنكر من آيا * ت أبي حسن ما لا ينكر
إن كنت لجهلك بالأيام * جحدت مقام أبي شبر
فاسأل بدرا " واسأل أحدا " * وسل الأحزاب وسل خيبر
من دبر فيها الامر ومن * أردى الابطال ومن دمر
من هد حصون الشرك ومن * شاد الاسلام ومن عمر
من قدمه طه وعلى * أهل الايمان له أمر
قاسوك أبا حسن بسواك * وهل بالطود يقاس الذر
أنى ساووك بمن ناووك * وهل ساووا نعلي قنبر
من غيرك من يدعى للحرب * وللمحراب وللمنبر