( ثم ) ولا معنى لتصنيف غير الامامي كتابا في مثالب الغاصبين للحق ، وكتابا
آخرين في فضائل الأئمة الأطهار ، وكتابا ثالثا في الإمامة ، كما اعترف به هو بقوله :
وكتبه حسان ) ( 1 ) .
وأوضح شيخنا العلامة ( ت / 1389 ه ) أسلوب التقية المذكورة قائلا " :
( ولما كان قاضيا " من قبل الخلفاء الفاطميين المعتقدين بإمامة إسماعيل بن
جعفر عليه السلام ثم أولاد إسماعيل ، كان يتقي في تصانيفه من أن يروي عن
الأئمة بعد الإمام الصادق صريحا لكنه يروي عنهم بالكنى المشتركة ، فيروي
عن الرضا بعنوان أبي الحسن ، وعن الجواد بعنوان أبي جعفر ) ( 2 ) .
والشيخ محمد تقي التستري المعاصر قال : ( روى عن الجواد بلفظ أبي جعفر
موهما إرادة الباقر عليه السلام به ، يظهر ذلك من خبر في آخر كتاب وقف
دعائمه ) ( 3 ) .
قال الجلالي : يظهران مستند كلمات القوم أمران .
الأول : تصريح ابن خلكان ( ت / 681 ه ) أن النعمان انتقل من المذهب
المالكي إلى مذهب الإمامية ، وحيث إن ( الامامية ) أصبحت علما للمذهب
الشيعي الاثني عشري ، بخلاف سائر الفرق التي يعرف كل منها باسم خاص
كالإسماعيلية والزيدية ، لذلك اعتبروه إماميا .
ولكن الحق خلاف ذلك ، فإن وصف الامامية قد يراد به الخاص وقد يراد
به المعنى العام ، أي مطلق من يعتقد بالإمامة ، بخلاف من لا يعتقد بها ، فلا
ينافي أن يكون المؤلف إماميا إسماعيليا بهذا المعنى العام .
والعقيدة الشيعية في المغرب في بداية الدعوة لم تتحدد بأبعادها
هامش
( 1 ) تنقيح المقال : 3 / 273 .
( 2 ) الذريعة : 1 / 61 ، النوابغ : ص 324 .
( 3 ) قاموس الرجال : 9 / 222 .