كونه إسماعيليا خوفا من بطشهم .
ويعتبر العلامة المجلسي ( ت / 1111 ه ) أول من أبدى هذه الفكرة وتبعه
جمع من الاعلام ، قال ما نصه : ( كان مالكيا أولا ثم اهتدى وصار إماميا ،
وأخبار هذا الكتاب ( دعائم الاسلام ) موافقة لما في كتبنا المشهورة ، لكن لم يرو
عن الأئمة بعد الصادق عليهم السلام خوفا من الخلفاء الإسماعيلية وتحت ستر
التقية أظهر الحق لمن نظر فيه متعمقا وأخبار تصلح للتأييد والتأكيد ) ( 1 ) .
وذكر السيد بحر العلوم ( ت / 1222 ه ) ما نصه : ( نقل صاحب تاريخ
مصر ( ابن زولاق ( ت / 387 ه ) ) أن القاضي نعمان كان غاية في العلم والفقه
والدين والنبل على ما لا مزيد عليه ( ثم عقبه السيد بحر العلوم بقوله : ) وكتاب
الدعائم كتاب حسن جيد يصدق ما قيل فيه ، إلا أنه لم يرو عمن بعد الصادق
من الأئمة خوفا من الخلفاء الإسماعيلية ، حيث كان منصوبا من قبلهم بمصر ،
لكنه قد أبدى من وراء التقية مذهبه كما لا يخفى على اللبيب ) ( 2 ) .
وللكاظمي ( ت / 1237 ه ) وصفه بأنه ( من أفاضل الامامية وأنه لم يرو
كتابه إلا عن الصادق ومن قبله من الأئمة ) ( 3 ) .
والمحدث النوري ( ت / 1320 ه ) وهو أكثر هم تأكيدا وأوسعهم استدلالا
على إماميته قال : ( إنه أظهر الحق تحت أستار التقية لمن نظر فيه متعمقا ، وهو
حق لامرية فيه بل لا يحتاج إلى التعمق والنظر ) ( 4 ) .
ويظهر أن المحقق المامقاني قدس سره ظن تعقيب السيد بحر العلوم تتمة
لكلام صاحب التاريخ فقال ( فما في معالم ابن شهرآشوب من أنه لم يكن اماميا
اشتباه قطعا ، فإن أهل البيت وهم المؤرخون المذكورون أدرى بما في البيت
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 1 / 38 .
( 2 ) رجال بحر العلوم : 4 / 5 .
( 3 ) المقابيس له نقلا " عن المستدرك : 3 / 314 .
( 4 ) مستدرك الوسائل : 3 / 314 .