القاسم عبد العزيز بن محمد بن النعمان الذي تصاهر مع القائد جوهر الصقلي
على ابنه وكان يتولى القضاء ، ثم عزله الحاكم الفاطمي في 16 رجب 398 ،
وبعد أربع وأربعين سنه أمر الا تراك بقتله مع القائدين جوهر وابن أخيه في ربيع
الأول 354 ه .
ولابد أن الحاكم وجد فيهم القوة المعارضة لحكمه الذي أدى إلى انشقاق
الإسماعيلية على نفسها ، وتكون الفرقة التي عرفت بالدروز - فيما بعد - وهكذا
أفل نجم الأسرة ، وكما يقول ابن خلكان : ( في 398 خرج القضاء عن أهل
بيت النعمان ) ( 1 ) .
العقيدة والمذهب :
لو أعرضنا عن اتهام الزندقة الذي وجهه إلى القاضي النعمان ، ابن العماد
الحنبلي ( ت / 1089 ه ) كما في شذرات الذهب 3 / 47 ، والذي هو نابغ عن
الخلاف المذهبي بلا ريب ، نجد المؤلف قد خدم الدولة الفاطمية ، وكتب لها
كتب الدعوة الإسماعيلية التي تلتقي في خطوط عريضة مع المذهب الامامي ،
فهو إما إسماعيلي أو إمامي .
وأما عن مذهبه قبل صلته بالفاطميين ، فيرى ابن خلكان ( ت / 681 ه ) أنه كان مالكيا ثم تحول إماميا ( 2 ) ولم يذكر مستنده في ذلك وربما لشيوع
المذهب المالكي في المغرب .
بينما ابن تغري بردى ( ت / 874 ه ) يرى أنه كان حنفي المذهب ويعلله
بقوله : ( لان المغرب كان يوم ذاك غالبه حنفية ) ( 3 ) وهذا لا يصح فيما عدى
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان : ص 432 .
( 2 ) وفيات الأعيان : 5 / 415 .
( 3 ) النجوم الزاهرة : 4 / 106 .