وخصوصياتها بل كانت دعوة مجملة لأحقية أهل البيت عليهم السلام ومن نفى
كونه إماميا إنما قصد المعنى الخاص ، وأقدم هؤلاء هو ابن شهرآشوب
( ت / 588 ه ) حيث قال : ( انه ليس بإمامي ) ( 1 ) ، ثم الأفندي
( ت / 1325 ه ) ، ثم الخونساري ( ت / 1313 ه ) ( 3 ) .
الثاني : التقية وقد استدل على ذلك بتفصيل المحدث النوري ( ره )
( ت / 1320 ه ) بوجوه أقواها : أن المؤلف روى عن الأئمة الذين لا يعتقد
الإسماعيلية بإمامتهم فإن الإسماعيلية يعتقدون بالأئمة من نسل إسماعيل بن الإمام
الصادق عليه السلام دون غيرهم .
ثم ذكر المحدث النوري هذا الروايات بنصوصها الواردة في دعائم الاسلام :
( منها ) الحديث الوارد في الوقوف ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام
قال النوري : ( إلى آخر السند المروي في الكافي والتهذيب والفقيه مسندا عن
علي بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام . . . ، وعلي من أصحاب
الجواد والرضا لم يدرك قبلهما من الأئمة أحدا ) ( 4 ) .
قال الجلالي : ليس في المطبوع عنوان كتاب الوقوف ، وإنما هو مدرج تحت
عنوان كتاب العطايا والحديث هو برقم 1290 ويبتدئ هكذا : ( وعنه ( أبي
جعفر محمد بن علي ) إن بعض أصحابه كتب إليه أن فلانا ابتاع
ضيعة . . . ) ( 5 ) .
وما أكثر الروايات المتفقة نصا والمختلفة اسنادا ، فإن وجود تخريج للحديث
في كتبنا لا يعني اتحادهما .
هامش
( 1 ) معالم العلماء : ص 126 .
( 2 ) رياض العلماء : 5 / 278 .
( 3 ) روضات الجنان : 8 / 149 .
( 4 ) المستدرك : 3 / 314 .
( 5 ) دعائم الاسلام : 2 / 344 .