الأسرة الحاكمة آنذاك - عهد بني الأغلب ( 212 290 ه ) فإن المذهب
المالكي كان هو الغالب ، كما يشهد بذلك شهرة الاعلام المالكية كسحنون
صاحب المدونة المتوفى سنة 240 ه ، وأبى زكريا يحيى بن عمر الكتاني
( ت / 289 ه ) وعيسى بن مسكين ( ت 295 ه ) وسعيد بن محمد الحداد
( ت / 302 ه ) وغيرهم ، وطبيعي أن تنعكس آثار المذاهب المختلفة التي وجدت
في الشرق في المغرب الاسلامي أيضا .
إسماعيليته :
يقول الكاتب الإسماعيلي فيض : ( إن النعمان كان إسماعيلي المذهب
منذ نعومة أظفاره ) ( 1 ) .
والإسماعيلي المعاصر مصطفى غالب يقول : ( لقد أدى القاضي النعمان
للدعوة الإسماعيلية خدمات علمية جلى كان لها الفضل الأكبر في تركيز دعائم
الدعوة ، ولا غرو ، فقد كان اللسان الناطق للامام ، واستحق ان يتربع على
عرش الدعوة العلمية وان يورث أبناءه هذه الزعامة ) ( 2 ) .
ولو أهملنا عامل التقية ، التي كان يؤمن بها المؤلف وكان عارفا بأساليبها
وقد نسبت إليه حين صلته بالفاطمية ، لكانت كتبه حجة على كونه
إسماعيليا .
إماميته :
ذهب جمع من أعلام الشيعة إلى أن المؤلف النعمان كان إماميا على
مذهب الشيعة الاثني عشرية ، وأنه تستر بالتقية في خدمته للفاطميين ، وأظهر
هامش
( 1 ) مقدمة الهمة : ص 6 .
( 2 ) أعلام الإسماعيلية : ص 595 .