ورد عمر : إذن يقتلك الله . .
ورد الحباب : بل إياك يقتل . . ( 6 )
وصاح صوت من المهاجرين ( أبو عبيدة ) : يا معشر الأنصار إنكم أول من نصر
وآزر . فلا تكونوا أول من بدل وغير . . ( 7 )
وطالب بشير بن سعد من الأنصار قومه بالتخلي عن هذا الأمر لقريش ابتغاء
وجه الله .
وقال أبو بكر : هذا عمر وأبو عبيدة فأيهما شئتم فبايعوا . ( 8 )
ورجح عمر وأنصاره كفة أبي بكر وقدموه للخلافة وحدث صدام بين الأنصار
بسبب مبايعة بعض الأنصار له . وتحركت الأوس لمبايعة أبي بكر حتى تفوت
الفرصة على الخزرج بزعامة سعد بن عبادة .
ودخلت قوات قبيلة أسلم الموالية لأبي بكر المدينة وسيطرت على دروبها
ومسالكها ولما رآها عمر قال في فرح : ما هو إلا أن رأيت أسلم . فأيقنت بالنصر . . ( 9 )
ويروى أن الناس أقبلوا من كل جانب يبايعون أبا بكر . وكادوا يطئون سعد بن
عبادة . وقال ناس من أصحاب سعد : اتقوا سعدا لا تطئوه . قال عمر : اقتلوه .
اقتلوه . . قتله الله . ثم قام على رأسه فقال : لقد هممت أن أطأك حتى تندر
عضدك . . فأخذ قيس بن سعد . بلحية عمر ثم قال : والله لو حصصت منها شعرة
ما رجعت وفي فيك واضحة . . ( 10 )
ويروي ابن عبد البر : وتخلف عن بيعته سعد بن عبادة وطائفة من الخزرج وفرقة
من قريش ثم بايعوه بعد غير سعد . . ( 11 )
هامش
( 6 ) المراجع السابقة . .
( 7 ) المراجع السابقة . .
( 8 ) المراجع السابقة . .
( 9 ) أنظر مروج الذهب والإمامة والسياسة لابن قتيبة وتاريخ اليعقوبي . . .
( 10 ) المراجع السابقة . .
( 11 ) أنظر الإستيعاب هامش الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر . .